| كبريال مراد - كان النائب نقولا فتوش اول الواصلين الى ساحة النجمة امس، قبيل الجلسة غير المنعقد لانتخاب رئيس للجمهورية. عند مدخل قاعة الهيئة العامة ابتسم قبل ان يجيب، رداً على سؤال للtayyar.org هل اصبح اقتراح التمديد جاهزاً ؟ بالقول : "جاهزين وبدنا نشوف الكل".فمنذ أيام، يحكى ان نص اقتراح القانون مع أسبابه الموجبة قد كتب، ليترك ملء الخانة المتعلقة بمدته رهن المشاورات السياسية.وبحسب المعلومات، فإن كتلة المستقبل هي العرابة لهذه الخطوة، على قاعدة عدم القدرة على اجراء الاستحقاق النيابي في الظرف الحالي، وضرورة التركيز على أولوية الانتخابات الرئاسية. فيما الحقائق تشير الى ان لا نية لدى المستقبل في شكل خاص، في الدخول في أي عملية انتخابية قبل اتضاح صورة التطورات الإقليمية. فطالما ان شدّ الحبال مستمراً من سوريا الى العراق وما بينهما، فمن المستحسن إبقاء الوضع على ما هو عليه في لبنان.وفي هذه الخانة تحديداً يأتي ما اعلنه رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري في اطلالته الأخيرة من "رفض التمديد...ولكن اجراء الانتخابات النيابية مرهون باجراء الاستحقاق الرئاسي"، ما شكّل الشرارة الأكثر وضوحاً بالنسبة الى المتابعين، لمسألة وضع قطار التمديد على السكّة.ففي الأصل، وانطلاقاً من الاساب نفسها، وهي إبقاء لبنان في ثلاجة انتظار التطورات الإقليمية، ابدى المستقبل عشية انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان تأييده لبقاء سليمان في سدة الرئاسة من 6 اشهر الى سنتين، وفي هذه الأيام، يتحدّث اكثر من نائب عن ان التمديد للمجلس النيابي سيكون ما بين السنة والنصف والسنتين. وفي دردشة معه على هامش جلسة المجلس النيابي امس، لم ينف عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش الأمر، لكنه لفت الى ان الإنجاز النهائي على التفاصيل لم يتم بعد.وعلم ان المشاورات ستتفعّل على هذا الصعيد، عشية موعد دعوة الهيئات الناخبة وهو في العشرين من آب المقبل، وان هذا الطرح سيحضر كبند اول في اكثر من لقاء تشاوري، علماً ان الموقف المبدئي للتيار الوطني الحر يتلخّص بالآتي: على الانتخابات النيابية ان تسبق الرئاسية، ويجب احترام مبدأ تداول السلطة من خلال إعادة تجديد الدم في المجلس النيابي.من هنا، تتحدّث المعلومات عن ان الساحة السياسية ستشهد العديد من المناورات لرمي المسؤولية من قبل "عرابي التمديد" على سواهم، لاسيما بحجّة ان عدم اجراء الاستحقاق الرئاسي، حتّم السير في التمديد للمجلس النيابي. |



