| أكد الخبير المالي وليد أبو سليمان أنّ لبنان كان على موعد مع موسم اصطياف واعد حيث يشكل القطاع السياحي أكثر من 24% من الناتج المحلي، وكانت التوقعات تشير إلى احتمال تحصيل أكثر من أربعة مليارات دولار كمردود مالي من موسم الإصطياف، مشيراً إلى أنّ الوضع الأمني المهتزّ أدى إلى تراجع في الحجوزات لا سيما وأنّ الاقتصاد اللبناني مبني على الإستقرار الأمني بالدرجة الأولى ومن بعده الإستقرار السياسي، ونحن نعيش راهناً لاإستقراراً سياسياً بفعل الشغور في الرئاسة الأولى.ولفت إلى أنّه، إلى جانب هذه التحديات، فإن لبنان يواجه للمرة الأولى عجزاً مالياً ضخماً بعدما تخطت قيمته الـ7700 مليار، الأمر الذي يثير الريبة حيث تخطى العجز إلى الناتج المحلي الـ10 إلى الـ11%، ما دفع وكالة "فيتش" إلى تصنيف الدين العام في لبنان، بثالث أكبر دين إلى الناتج المحلي بعد اليونان واليابان، مع العلم أنّ اليابان من أكبر الاقتصادات في العالم فيما يقف الإتحاد الأوروبي خلف الاقتصاد اليوناني الذي بلغ شفير الإفلاس، داعياً الدولة اللبنانية إلى التعامل بجديّة مع هذه التحديات لا سيما العجز المالي وتفاقم الدين العام، مؤكداً أنّ الوضع ليس بسليم فيما المطلوب إجراء إصلاحات مالية جذرية قد تنعكس إيجاباً على الوضع الإجتماعي والإقتصادي والمالي، وتحديداً على سلسلة الرتب والرواتب.وأكدّ أنّ معظم النفقات العامة يُصرف على خدمة الين العام والعجز في قطاع الكهرباء ورواتب الموظفين والمتعاقدين في الإدارة العامة، ولهذا لا بدّ من رفع اليد عن الإدارة لإجراء إصلاح حقيقيّ وإصلاح الإوجاج في الوضعين الاقتصادي والمالي، كما لا بدّ من حصول تكاتف سياسي كي لا يتحوّل لبنان إلى بؤرة حاضنة للتفجيرات الإنتحارية وتطويق أي خلل أمني، حيث لا بدّ من التخفيف من حدّة الإنقسام السياسي كي نضع الإقتصاد والمالية العامة على السكة الصحيحة. |



