
انتقد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب زياد أسود الجولة التي يقوم بها نواب من كتلة "المستقبل" على بعض القيادات تثبت موقف تيار "المستقبل" من حقوق المسيحيين وتتلاقى مع الموقف الذي كان قد عبّر عنه رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في التسجيلات التي بثّت في إطار المحكمة الدولية التي أظهرت النظرة التحقيرية للمسيحيين والنواب المسيحيين التابعين له.
وأشار أسود في حديث الى وكالة "أخبار اليوم الى أن تيار "المستقبل" يريد المسيحيين تابعين وليس مستقلين في عملهم وإلتزاماتهم الوطنية، قائلاً: ما نراه اليوم يأتي في سياق واحد مستمر، يترجم بمواقف ضد التوازن والشراكة الحقيقية وضد تمثيل مسيحي "طويل عريض" ووطني، وهذا ما يلاقي اعتداءات تيار "المستقبل" وتطاوله على حقوق الآخرين وعلى صلاحيات الطوائف الأخرى، مضيفاً "من هذا المنطلق، المشكلة لم تعد مع تيار "المستقبل"، فالمسألة واضحة معه، إنه يمارس أسلوباً إلغائياً، وفرض آراء من قبل فريق واحد على الآخرين وكأنهم ليسوا شركاء في البيت الداخلي. بل المشكلة عند المسيحيين التابعين الذين يصدرون مواقف لا تتلاءم مع الواقع المسيحي ومع رسالة بكركي العام 2000 ولا مع واقع الإنتفاضة التي كان المسيحيون روادها طوال 25 سنة من أجل رفع الظلم والغبن والإجحاف اللاحق بهم"، موضحاً ان "موقف بعض المسيحيين وعلى رأسهم المنتهية مدّته وصلاحياته الرئيس السابق ميشال سليمان، يدلّ على أن هؤلاء مهتمين في مواقفهم الوطنية".
ورداً على سؤال حول موقف نائب الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم بأننا أمام خيارين إما إنتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهور أو الفراغ الى أجل غير مسمى، قال أسود: "هذا ليس تعطيلاً بل فرض توازن مفقود منذ العام 1990"، مشدداً على ان "التعطيل يأتي من قبل مَن يرفض الإعتراف بالآخرين وبحقوقهم وبتمثيلهم"، مذكّراً أن "كل المعارك التي تخاض ضد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون هي تحت عنوان "ما الذي يمثّله" علماً أن كتلته النيابية هي ثاني أكبر كتلة على مستوى لبنان والمجلس".
وأكد أسود أن "عدم الإعتراف بتمثيل من هو جالس على كرسي مجلس النواب هو تحقير للمسيحيين بشكل عام وبالمطلق بصرف النظر عما إذا كانوا مع عون او مع رئيس حزب القوات سمير جعجع او مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية او مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميل، مضيفاً "أما ما قام به سليمان هو تحقير لنفسه وهو مثله مثل الآخرين الذين يصدرون مواقف لا تقارب مسألة حدود الحقوق المنتقصة".



