طوال يوم أمس، ترددت معلومات عن أن الحكومة ستُبصِر النور قبل يوم الجمعة المقبل، بعدما جرى الاتفاق على تخلّي “القوات اللبنانية” عن مطلب الحصول على حقيبة سيادية، في مقابل حصولها على منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. وبحسب مشاركين في المفاوضات، فإن العقدة الوحيدة التي كانت أمس تحول دون إبصار الحكومة النور تتمثل في رفض “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” “منح حقيبة وازنة” لتيار “المردة”.
وبحسب المصادر، فإن رئيس “القوات” سمير جعجع أبلغ موفدَي الحريري، الوزير السابق غطاس خوري ومدير مكتب الحريري نادر الحريري، أن مسألة تخلّي “القوات” عن الحقيبة السيادية أمرٌ وارد. وتردّد أن “القوات” سمّت وزير العدل السابق إبراهيم نجار ليكون نائباً لرئيس الحكومة. إلا أن مصادر معنية بالمفاوضات نفت أن يكون اسم نجار هو المطروح. كذلك نفت مصادر “القوات” لـصحيفة “الأخبار” أن تكون كل العقبات قد ذُلِّلت، مشيرة إلى استمرار وجود بعض العقد.
ولفتت مصادر مشاركة في مفاوضات التأليف إلى أن العقد متصلة بالحقائب التي ستحصل عليها “القوات”، إلى جانب منصب نائب رئيس الحكومة، لا سيّما في ظلّ أزمة توزيع الحصص الأساسية وتهافت القوى السياسية على الحقائب الخدماتية. وما بات شبه محسوم، هو حصر وزارة الدفاع في حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون بتسليمها للوزير الياس أبو صعب، بعد استبعاد اقتراح أن يكون المنصب من نصيب نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس. كذلك فإنه بات شبه محسوم أن الحكومة ستكون من 24 وزيراً، بعد توقّف التفاوض على قاعدة حكومة من 30 وزيراً.




