بدأت ملامح اختيار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، وبينما يختار مسؤولي البيت الأبيض والمستشارين الإستراتيجيين، ظهر اسم اليميني المتشدد رودي جولياني كأبرز المرشحين لمنصب وزير الخارجية.
وقد فاجأ تناقل تقارير صحفية نبأ ترشيح ترامب لعمدة نيويورك المتشدد للمنصب الرفيع كثيرين، وساهم في حالة من الجدل، وذلك بسبب اقتصار خبرة جولياني على مجال العدالة الجنائية وتطبيق القانون، فضلا عن آرائه المتشددة في السياسة الخارجية التي ربما تتوافق مع شخصية ترامب، لكنها لا تطمئن كثيرا في حال تقلده للمنصب.
وحصل جولياني على شهادة في القانون وعمل في هيئة الادعاء العام الفيدرالية، ثم صار حاكما لولاية نيويورك عن الحزب الجمهوري بين عامي 1994 و2001، وكان حاكما للمدينة وقت وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001.
وذكرت صحيفة “التليغراف” البريطانية أنه حصل على لقب “عمدة أميركا بسبب مهاراته الإدارية، التي لقيت مديحا من الرأي العام، واعتبره البعض يمتلك مهارات قيادية أفضل من جورج بوش الأبن، الذي لم يكن يتمتع بكاريزما، كما أنه نزل لموقع هجمات سبتمبر مباشرة وظهر أمام الكاميرات وهو في موقع الخطر.
وحاول جولياني، وهو من أصل إيطالي، استغلال شعبيته هذه في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة في انتخابات 2008، لكنه انسحب من الانتخابات التمهيدية بعد خسارته في فلوريدا ليفتح الطريق أمام جون ماكين الذي خسر لاحقا أمام باراك أوباما.
وتصف الصحف الأميركية والبريطانية رودي جولياني بالمرشح المفضل لدى ترامب، ولكنه يمثل رعبا لدى السياسيين الأميركيين من الديمقراطيين بسبب مواقفه في السياسة الخارجية.
ويتبنى جولياني مواقف ليبرالية اجتماعيا، مثل إقراره بحق المرأة بالإجهاض ودعمه لقوانين التحكم بامتلاك الأسلحة النارية، لكنه يعترف باعتناقه فكر المحافظين الجدد واليمينيين في السياسة الخارجية.
ولعل أبرز الحوادث الشهيرة في حياته قيامه بطرد الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، من أحد مسارح نيويورك خلال احتفالية للأمم المتحدة، في حادثة اعتذر عنها البيت الأبيض بعد ذلك.




