رفيقة جورج عبدالله.. ترحل بصمت

08:412016/12/02
A
|
A
|

78c0b085a03d285a31affa8efc395b9c

كسرت جاكلين إسبر من مواليد عام 1959 ابنة بلدة جبرايل العكارية كل التقاليد المتعلقة بالريف واختارت طريق النضال بانضمامها الى «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية» باسم حركي هو «ريما».
رحلت جاكلين، أمس، بصمت بعد صراع مع المرض بخلاف حياتها الصاخبة التي أمضتها برفقة رفيقها جورج إبراهيم عبدالله، فنفذت معه عملية اغتيال ياكوف بارسيمنتوف لتحكم بعدها غيابيا بالمؤبد من قبل المحكمة الفرنسية.
عادت بعدها جاكلين الى لبنان وأمضت حياتها متخفية بسبب ملاحقتها من قبل «الانتربول» و«الموساد» الاسرائيلي، فأمضت أوقاتها متنقلة بحذر بين المخيمات الفلسطينية.
لا يعرف أهالي جبرايل الكثير عن جاكلين التي لم تكن تختلط بالناس. كل ما يعرفونه عنها أنها الأسطورة التي حاربت العدو الصهيوني، وبعض القصص التي يسمعونها عن نضالها الى جانب جورج عبدالله وقصص الحب التي جمعت بينهما، حتى إن البعض يؤكد أن جورج وقع في الأسر كي يمكنها من الهرب.
كانت جاكلين تزور في الفترات الأولى بلدتها جبرايل متخفية بمرافقة حراس، قبل أن تعود اليها في عام 2000 بعد إصابتها بالمرض، وتمضي أوقاتها وحيدة بعد وفاة والدها وانتقال والدتها للاقامة مع أشقائها في الخارج.
فضلت جاكلين الموت بصمت بعدما تخلى عنها الجميع، واقتصر الاهتمام بها على مسؤولي الحزب القومي في عكار، لكون البعض منهم من أبناء بلدتها. وقد عُثر عليها، بالأمس، جثة هامدة بعد يومين من وفاتها جراء إصابتها بنوبة قلبية بحسب ما أكد الطبيب الشرعي، وشيّعت في كنيسة البلدة بحضور رفاقها ومحبيها.
ونعت «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية» في بيان لها «الرفيقة ريما التي قدمت نموذجا نادرا من النضال الصامت، لتكون أولى المناضلات التي ترحل بصمت فلا تعرف إلا حين تغادر»، فيما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، بأخبار جاكلين وبطولاتها.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني