بري: ندائي للمغتربين لتأكيد الانتخابات في موعدها

02:382017/10/26
A
|
A
|

 

محمد بلوط – الديار

يتصرف الرئيس نبيه بري بثقة كبيرة على اساس ان الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها، وان لا مجال لاي تمديد او تأجيل لها تحت اي ذريعة. ولذلك اعطي توجيهاته منذ فترة الى المسؤولين المكلفين بملف الاستحقاق الانتخابي في حركة امل الى المباشرة بجدية وبكل نشاط في متابعة هذا الموضوع في المناطق مع الحركيين والانصار والناخبين عموما للتحضير للمعركة المقبلة في الدوائر التي يترشح فيها حركيون وحلفاء واصدقاء.
وبالاضافة الى ذلك فقط اعطى الرئيس بري الضوء الاخضر ايضاً للعمل من اجل مشاركة كثيفة وفاعلة للانتشار والاغتراب اللبناني في الانتخابات، وارفق ذلك بندائه الذي وجهه عبر وسائل الاعلام الاثنين للمغتربين، مشددا على التسجيل قبل 21 تشرين الثاني المقبل.
ويقول الرئيس بري ان نداءه كان موجها لعموم المغتربين اللبنانيين وليس لفئة او طائفة، وان الهدف من ذلك يرتكز الى نقطتين اساسيتين:
1- حث الانتشار والاغتراب للمشاركة في الانتخابات، وبالتالي دخولهم ومشاركتهم في السياسة الوطنية وليس السياسة الطائفي. وكما عبرت مرارا فان لبنان لا يقوم الا بجناحيه المقيم والمغترب. والحمد لله فان اللبناني في الانتشار ينحاز لهويته الوطنية وللدولة المدنية وليس للطائفة او النظام الطائفي بصورة عامة.
2- التأكيد على اجراء الانتخابات في موعدها، خصوصاً بعد ان سمع ويسمع همساً وعلانية عن نية او رغبة في تأجيل موعد هذا الاستحقاق.
ويقول الرئيس بري، حسب ما ينقل زواره، ان دعوته للاغتراب من اجل المشاركة في الانتخابات لاقت صدى كبيراً وايجابياً للغاية، مشيرا الى ان بعض وسائل الاعلام الاجنبية رصدت حجم التجاوب مع ندائه عبر وسائل التواصل فاق مفعولها الجولات والصولات في الخارج.
وفي «لقاء الاربعاء النيابي» امس حظي الاستحقاق الانتخابي بحصة الاسد في حديثه مع النواب، وتناول بشكل مفصل بنود قانون الانتخابات وآلية اجرائها.
وخرج النواب بانطباع واضح ومؤكد بأن الذهاب الى الانتخابات أمر لا مفرّ منه، وان عدم تأمين البطاقة البيومترية لا يشكل مشكلة او عائقا، ولا يحتاج لأي تعديل في القانون طالما انه تضمن بالمادتين 84 و85 البديل وهو الهوية أو جواز السفر.
وحسب اجواء النواب فان تأمين ما يقارب ثلاثة ملايين وثمانمئة ألف بطاقة بات متعذراً بل ومستحيلاً ايضاً، لذلك فان الأمور ذاهبة الى اعتماد الخيار الثاني.
وشدد بري امام النواب على رفض تلزيم البطاقة البيومترية بقيمة 202 مليار ليرة بالتراضي، مؤكداً كما عبّر في جلسة الموازنة على خضوع هذه العملية لإدارة المناقصات وفق الاصول كما سائر التلزيمات.
وحسب المعلومات فان لجنتي المال والموازنة والداخلية والدفاع اللتين ستدرسان المشروع تحتاجان لوقت، وان تأخر إحالته الى المجلس يؤشر بوضوح الى عدم امكانية انجاز البطاقة البيومترية للانتخابات المقبلة.
ويعمل الرئيس بري على اكثر من خط فالى جانب الورشة التشريعية التي سيستكملها المجلس في جلستين تشريعتين في تشرين الثاني المقبل والموازنة الجديدة المقدر اقرارها قبل نهاية العام، ينتظر ان يكثف العمل والمتابعة اعتبارا من الشهر المقبل تحضيراً للانتخابات النيابية حيث يتوقع ان يصبح هذا الاستحقاق مع مطلع العام الجديد الشغل الشاغل للجميع.
ويشير مصدر مقرب من رئيس المجلس الى انه السبّاق لتوفير كل العناصر والمناخات المناسبة من اجل حصول الانتخابات في موعدها، وهو يأخذ بعين الاعتبار في هذا المجال العمل لهذا الاستحقاق كقيادي سياسي ورئيس لكتلة وازنة في المجلس، وكذلك على دفع الآخرين من اجل حسم خياراتهم واسقاط اية ذريعة لتأخير أو تأجيل الانتخابات ولو ليوم واحد.
ويبدو الرئيس بري متصالحاً مع نفسه ومرتاحاً لخوض الاستحقاق على اساس القانون الجديد الذي يعتمد النسبية رغم انه لا يلبي كل الطموحات، مكرراً انه أفضل بكثير من القانون السابق.


على مدار الساعة

الأبرز هذا الأسبوع

على مدار الساعة

الأبرز هذا الأسبوع

اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني