| رغم كل الاجتماعات في المجلس النيابي للوصول الى مقاربة ايجابية للسلسلة، فان اللقاءات لم تفض الى اي نتيجة وان الرئيس السنيورة لم يعط جوابه النهائي حتى منتصف ليل امس كما وعد الرئيس بري وبالتالي فان الجلسة لن تعقد وهذا ما اشار اليه نواب "14 اذار" بأنهم لن يحضروا الجلسة لانه لم يتم التوصل الى اي اتفاق.وكان الرئيس بري قد عقد لقاءات ومشاورات مكثفة توجها بالاجتماع الماراتوني الموسع بحضور الرئيس فؤاد السنيورة، ووزير المال علي حسن خليل، ووزير التربية الياس بو صعب، ورئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان، ورئيسة لجنة التربية بهية الحريري، والنائبين جورج عدوان، وجمال الجراح. وسبق ذلك اجتماع بين الرئيس بري ورئيس الحكومة تمام سلام، ثم مع الحريري بحضور الوزير خليل.وفق المعلومات التي تسربت لـ «الديار» فان الرئيس بري حرص خلال النقاش على التوصل الى مقاربة ايجابية تؤدي الى اقرار السلسلة في الجلسة المقررة اليوم. وشدد في احدى مداخلاته على وجوب التعامل مع الوضع الراهن بمسؤولية مقرونة بالتعاون بين الجميع لمعالجة الاستحقاقات والملفات وفي مقدمها انتخاب الرئيس.وقال: البلد في وضع دقيق للغاية فلا يوجد رئيس للجمهورية، ولا الحكومة تجتمع (بسبب الخلاف على آلية عملها في ظل الشغور الرئاسي)، والمجلس لا يستطيع عقد جلساته، والتعطيل هو الذي يسود، والناس في الشارع، فالى أين نأخذ البلد في ظل تطورات خارجية خطيرة يمكن ان تنعكس علينا سلباً، فما هي المصلحة في ابقاء الأمور على هذا الشكل، وما هي المصلحة في عدم حسم الاستحقاقات والملفات ومعالجتها؟ ومن هذه المداخلة انتقل الرئيس بري الى مناقشة البنود العالقة في موضوع سلسلة الرتب والرواتب، مشددا على التوازن بين النفقات والواردات مع حفظ الحقوق.تضيف المعلومات ان رئيس المجلس حرص خلال مناقشة ارقام الواردات المقدرة للبنود المطروحة على تدوينها بعد احتساب الحد الادنى في الارقام المحتسبة. وتبين بعد النقاش في الارقام على ضوء شرح دقيق ومفصل من وزير المال ان الواردات التي عرضت تغطي اكثر من ألفي مليار ليرة من دون احتساب واردات زيادة ضريبة الـ (T.V.A) واحد بالمئة التي أصرّ عليها الرئيس السنيورة، واحتساب واردات رسوم البناء الأخضر التي كان اقترحها النائب ابراهيم كنعان ولاقت استحسانا من النائب بهية الحريري. وبمعنى آخر فان هذا الرقم يغطي النفقات بما في ذلك اعطاء المعلمين الدرجات الست، واعطاء العسكريين زيادة تساوي تقريبا اساس رواتبهم مع اساس رواتب القطاعات الاخرى.وحسب المعلومات المتوافرة ل «الديار» فان الرئيس السنيورة رغم النقاش الطويل بقي مصراً على زيادة ضريبةالـ (T.V.A) واحد بالمئة على كل المواد والسلع بينما عارضه الرئيس بري والوزيران خليل وبو صعب، والنائب كنعان الذي ابلغه ان العماد عون يرفض هذه الزيادة، موضحا ايضا انه في ضوء احتساب ارقام الواردات كما حصل وبالحد الادنى لا حاجة اصلا لمثل هذه الزيادة.وتقول المعلومات ايضا ان الرئيس السنيورة الذي كان عارض في البداية اعطاء المعلمين اي درجات، عدّل موقفه في نهاية الاجتماع بالقبول باعطائهم 3 درجات من اصل الست درجات، مع العلم ان السيدة الحريري ايدت دفع كل الدرجات للمعلمين، مشيرة الى انها حقوق مكتسبة لهم.وبدا واضحا ان هناك تباينا في التعاطي مع مناقشة السلسلة والارقام بين السنيورة والنائب الحريري التي كانت متحمسة لحسم هذه القضية واقرارها في الجلسة المقررة اليوم. |
