المجلس العام الماروني: لانتخاب رئيس للجمهورية

14:312015/03/27
إجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي في المدور، وترأس الاجتماع رئيس المجلس وديع الخازن في حضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء. وركزت تداولها على أولوية إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن ظروف الوطن لا تتحمل أي تأجيل لهذا الإستحقاق الأهم في إدارة البلاد



وأهاب المجتمعون في بيان، "بكل القوى السياسية المعنية بإنتخاب رئيس جديد للجمهورية لئلا تبقى البلاد ميتمة من راعي الدستور والساهر على الإنضباطية والإنتظام بين كافة المؤسسات، وعلى رأسها الحكومة، التي ما انفك رئيسها تمام سلام يطالب في مطلع كل جلسة وزارية بإنتخاب رئيس لتستقيم أوضاع السلطة الإجرائية، لأن الشغور الرئاسي أصبح يتهدّد بشغور القيادات العسكرية والإدارية على أبواب نهاية خدماتها وسط مخاطر متعاظمة على الحدود الشرقية والجنوبية في خضم من التفاعلات الأمنية الخطيرة في المنطقة"



وأضاف:"وفي غياب الرئيس عن سدته، أصبح معيبا أن ينتظر السفراء المعتمدون الجدد الفرصة لتقديم أوراق إعتمادهم والقمم العربية تفتقد بدورها مشاركة رئيس الجمهورية في أي مؤتمر، أفلا يكفي المسيحيين تخبطهم في الأوضاع المأسوية التي يواجهونها في دول الجوار وآخرها إخضاعهم لفرض الجزية على يد داعش بسوريا ومعاملتهم كأهل ذمة بقوة السلاح؟!"



وتابع: "فإن مجرد غياب الرئيس المسيحي الأوحد في الشرق يعد إنتقاصا لحق المسيحيين التاريخي في أرضهم على يد أغراب مستقدمين في معظمهم من أصقاع الأرض ويدعون الإسلام بشعارات مخالفة لكل شرائعه بإعتراف الأزهر، المرجع الأكبر في هذا المجال، وإذا كان من تظهير لخلاف ماروني يؤخر هذا الإستحقاق، فإن العلة لا تكمن في هذه المنافسة الصحية في المعادلة الديموقراطية، بل ناجمة عن إنعكاسات الإصطفافات التي تحدثها تحولات الأحداث الجارية في المنطقة وترخي بثقلها على التجاذبات اللبنانية. وبأوضح توصيف لهذه الحالة، فهي مرتبطة بمحوري الصراع الداخلي الذي بات متماهيا مع الصراع الإقليمي المتداخل دوليا"



وقال: "فحتى لا تبقى الرئاسة المسيحية الوحيدة في الشرق رهينة المقادير الإقليمية والدولية وتتحول ذمية أو تأتي جائزة ترضية لحسابات خارجية على حساب لبنان وفرادته التي يتميز بها عن أي دولة عربية كموئل حريات وممارسة ديمقراطية، لا بد من وقفة عز للكرامة الوطنية ولميثاقية العيش لإنقاذ لبنان من الفراغ القاتل الذي يستدرج التدخلات الخارجية. إن أي تأخير عن هذا النداء الوطني هو بمثابة طعنة نجلاء في الموقع المسيحي الأول وفي المناصفة التي إرتضيناها بملء قناعاتنا وإرادتنا بالعيش على قدم المساواة والتوازن بحسب ما نصّ عليه الدستور والعرف التاريخي والعراقة الديمقراطية التي أصبحت مضغة لسان".



وختم: "ألا تكفينا دعوات غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي بح صوته وتأثرت صحته، وهو يطالب الجميع بالإمتثال لواجب الإنتخاب. وأفلا يكفي أن رأس السلطة التشريعية الرئيس نبيه بري ومعه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يلحان دوما على تلبية هذا الواجب الدستوري لإنقاذ الصيغة وركيزتها الأساسية في البلاد؟!"
على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني