الحدث نيوز - كشفت مجلة “جينز” العسكرية عن قيام حزب الله بإعداد مدرج للطائرات إلى الشمال من وادي البقاع، سيكون على الأرجح مخصصاً لطائرات الاستطلاع من دون طيار، في وقتٍ نفى الحزب تلك الادعاءات.
ووفقاً لمجلة “آي أتش إس جينز” الدولية الأسبوعية المتخصصة في الشؤون الدفاعية، فإن مدرج الطائرات هذا يقع في منطقة غير مأهولة، على بعد 10 كيلومترات إلى الجنوب من بلدة الهرمل و18 كيلومتراً إلى الغرب من الحدود مع سوريا، والمدرج عبارة عن طريق غير معبد بطول 670 متراً وعرض 20 متراً.
وأفاد تحليل مجلة جينز أن الحزب قام بشق هذا المدرج في الفترة بين 27 فبراير 2013 و19 يونيو 2014، بحسب الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية، والتي كشف عنها برنامج “غوغل إيرث” أيضاً.
ومن خلال الصور يتضح أن مدرج الطائرات قصير نسبياً، ما يعني أنه غير قادر على استقبال طائرات النقل العسكرية المستخدمة في سوريا وإيران، وبالتالي فإنه لا يمكن أن يكون مخصصاً لتهريب شحنات أسلحة من هذين البلدين.
وبحسب الخبراء الدفاعيين، فإن التفسير المحتمل هو أن هذا المدرج ربما يكون مخصصاً لاستقبال طائرات الاستطلاع من دون طيار الإيرانية الصنع مثل طائرة “أبابيل-3″، التي يتم تشغيلها فوق سوريا من قبل جهات عسكرية متحالفة مع الحكومة السورية، وربما من طراز آخر من هذه الطائرات مثل “شهيد-129″.
ويوجد هوائي على تلة تبعد نحو 430 متراً إلى الجنوب من مدرج المطار، ويبدو مثل أي برج اتصالات عادي، لكنه قد يستخدم لزيادة مدى محطة التحكم الأرضية بطائرات الاستطلاع من دون طيار.
وبجانب المدرج، ثمة 6 مبان صغيرة، لكن أياً منها ليس كبيراً بما يكفي لاحتواء طائرة استطلاع بحجم طائرة أبابيل 3، التي يصل طولها عند الجناحين إلى 7 أمتار، لكن هناك منشأة في وادي البقاع على بعد كيلومترين ونصف إلى الغرب من المدرج تحتوي على بنائين كبيرين بما يكفي لاستيعاب هذا النوع من الطائرات.
بدوره نفى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب وليد سكرية، ما ورد في مجلة “جينز” العسكرية البريطانية، عن قيام “حزب الله” بإعداد مدرج للطائرات إلى الشمال من وادي البقاع، مؤكدا أن لا أساس له من الصحة.
ويعتبر نفي “سكرية” وهو عميد متقاعد بالجيش اللبناني، نفياً اولياً ورسمياً من حزب الله لادعاءات الصحيفة الامريكية.
وأشار سكرية في حديث صحفي الى أن “المنطقة التي تحددت لا يوجد فيها أي مدرج، ولو كان هناك مدرج أو عمل ما لإنشائه لكان جميع سكان سهل بعلبك قد شاهدوه بأم العين”، لافتا الى أن “الموقع المحدد في المجلة، أي 10 كلم جنوب الهرمل و18 كلم غرب الحدود اللبنانية السورية، تقع فيه قريتي، الفاكهة، والرقعة الجغرافية الممتدة من منطقة سهل رأس بعلبك والفاكهة والعين أرضٌ زراعية ومعظمها بساتين، أمّا الأرض غير المزروعة، فكلّ شخص يتجوّل في المنطقة يدرك أن لا صحّة لهذا الكلام نهائياً”.
وأضاف: “لو كان هناك مدرج من هذا النوع لكان الأهالي الذين يتجولون في منطقتهم تحدثوا عنه، فإخفاؤه غير ممكن عن عشر بلدات من رأس بعلبك الى الفاكهة الى زبود العين ووادي فعرا، كل هذه البلدات تحيط بالبقعة التي حددتها المجلة، والسهل يقع بين هذه القرى، وآلاف الأشخاص يتجولون في الارض، عدا الصيادين الذين يقصدونها من بيروت. فلا أحد شاهد وجود مدرج مطار في هذه الأرض أو لاحظَ عملاً لإقامة مدرج”، مشيرا الى أنه لا يعرف “مغزى ما أوردَته المجلة، فهل تريد القول إنّ لدى الحزب طائرات مسيّرة قد يستخدمها، وأين؟ هل في سوريا أم ضد إسرائيل؟ حسَناً، الحزب موجود في سوريا ويقاتل ضد إسرائيل وقد يَستخدم هذه الطائرات في البلدَين في خدمة عملياته العسكرية”.
وذكر أن “طائرةً مسيرة للجيش اللبناني تحَلق في سماء شمال منطقة بعلبك لمراقبة الإرهابيين في جرود عرسال وهذه الطائرة معطاة له من أميركا”.
