الوضع في الحسكة دقيق و«الدروز» الى السلاح در..

18:352015/06/08
A
|
A
|

مسلح

حسان الحسن ـ المردة
لا مؤشرات جدية توحي بامكان انعقاد حوار سوري – سوري في المدى المنظور، والمعلومات التي تداولها بعض الإعلام عن عزم روسيا استضافة لقاء “موسكو 3″، كان ولا يزال قائماً، ولكن لم يستجدّ أي متغيّرٍ في الواقع السياسي الراهن، يحرك المياه الراكدة، ويدفع الى إلتئام الحوار المرتجى، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية سورية. وترى أن الأولوية لدى الدبلوماسية الروسية، هي اقناع واشنطن بضرورة القضاء على تنظيم “داعش” وسواه، ممن يشكلون خطراً على الأمن الوطني لدول المنطقة والعالم.
وعن أسباب عدم تبلور أي حراك سياسيٍ جديٍ، تعتبر المصادر أن الولايات المتحدة ليست في وارد الضغط على تركيا الآن، لحث “الائتلاف” على الانخراط في العملية السياسية، في انتظار إحداث المسلحين التكفيريين متغيرات في موازين القوى على الأرض. وفي المقابل لم يشهد الداخل السوري أي تغييرٍ في نهجي السلطة والمعارضة على حد سواء، ما يسهم في تأخير إطلاق العملية المذكورة. كذلك لا يألو “الائتلاف” جهداً لعرقلة المعارضة الوطنية، لا سيما أنه لا يزال يتلقى المساعدات المالية الخارجية، أما “المساعدات” العسكرية، فتصل مباشرةً الى التكفيريين، برأي المصادر.
وعن الوضع الميداني، تؤكد مصادر ميدانية أن هناك ثباتاً في هذا الوضع، لافتةً الى حدوث بعض العمليات العسكرية، بهدف تحصين المواقع في الوقت الراهن لا أكثر.
وعن المعلومات التي تتحدث عن استنفار في “جبل العرب”، لا سيما لدى طائفة الموحدين الدروز، تشير المصادر إلى أنه بعد وصول تنظيم “داعش” الى منطقة تدمر في الوسط المفتوحة على مدينة الرمادي في العراق، بدأ يتمدد في اتجاه مناطق الجنوب السوري، ويطرد في طريقه مسلحي “جبهة النصرة” منها، الأمر الذي يدفع أهالي “الجبل” الى أخذ الحيطة والحذر والاستعداد لمواجهة اي هجومٍ تكفيري، يتهدد وجودهم، كاشفةً عن عملية تسليح مركزية منظمة في “السويداء”، بعد إنتشار ظاهرة السلاح غير المنظم في الأشهر القليلة الفائتة. ما يؤكد عزم ابناء الجبل على المواجهة.
بالانتقال من الجنوب الى الشمال، لا تخفي المصادر دقة الوضع وخطورته في محافظة الحسكة، لاسباب عدة أبرزها: القرب الجغرافي لمحافظة الرقة “عاصمة داعش” من الحسكة، ما يساعد التنظيم على إرسال المد البشري والمساعدات اللوجستية الى مسلحيه في الأخيرة، وهذا الامر يتطلب برأي المصادر كادر بشري كبير للتصدي “للتمدد الداعشي”، في وقت ينتشر فيه المقاتلون الأكراد على طول جبهات “تل أبيض” و”القامشلي” وسواها. وافادت معلومات ان الجيش السوري بالتعاون مع المقاتلين الاكراد تمكن من صد اكبر هجوم في الحسكة الا ان الوضع لا يزال في غاية الدقة .
وعن المعلومات الصحافية التي كشفت دخول آلاف المقاتلين من إيران والعراق ولبنان،إعتبرت المصادر ان هذه المعلومات مبالغ فيها، ولم تنف في الوقت عينه الخبر جملة وتفصيلاً، مؤكدة وجود خبراء ونخب عسكرية من مختلف أفرقاء محور المقاومة على الأراضي السورية، يؤدون دوراً تنسيقياً في المجالين الامني والعسكري، على قاعدة وحدة الجبهة في المنطقة، تختم المصادر.
ويبقى أنه سواء انعقد مؤتمر حواري ثالث في موسكو أو لم ينعقد، فإن المعطيات لا تشي بأي قرب لحل سياسي أو حتى انفراج، فالجميع يحاول في هذه الفترة أن يزيد أوراق قوته التفاوضية، لذا سيحاول كل طرف أن يحقق بعض المكاسب الميدانية لاستخدامها في الحرب النفسية وللتعويل عليها في أي حل سياسي فيما بعد.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني