قال وزير الداخلية الكويتي الثلاثاء إن البلاد في حالة حرب مع المتشددين وإنها ستضرب بقوة الخلايا التي يعتقد أنها موجودة فيها.
وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن تفجير انتحاري يوم الجمعة نفذه سعودي واستهدف مسجدا في الكويت مما أسفر عن إستشهاد 27 من المصلين في أسوأ هجوم من نوعه في البلد المصدر للنفط.
وقالت صحيفة محلية إن السلطات الكويتية احتجزت 60 شخصا فيما يتصل بالتفجير وأغلقت جمعية خيرية بسبب معلومات أن لها صلات بمتشددين وجمع تبرعات لسوريين إرهابيين.
وقال وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح لمجلس الأمة “نحن في حالة حرب. هي حرب حسمت مع هذه الخلية لكن هناك خلايا ثانية لن ننتظر أن تجرب حظها معنا”.
وأفادت صحيفة القبس أن خمسة أشخاص اعتقلوا للاشتباه في ضلوعهم في الهجوم أحيلوا إلى النائب العام. وأضافت أن الخمسة أقروا بتلقي تحويلات مالية من الخارج لتنفيذ هجمات تستهدف دور عبادة.
وقال الصباح إن الخلية كانت تدرس هدفين محتملين آخرين قبل أن تستقر على مسجد الإمام الصادق عليه السلام.
وكثفت الكويت الإجراءات الأمنية بعد أن وصل المفجر الانتحاري وهو مواطن سعودي يدعى فهد سليمان عبد المحسن القباع من المملكة قبل أن يفجر نفسه.
وفي رسالة صوتية بثت بعد مقتله على الانترنت وحملت شعار تنظيم داعش وصف القباع الشيعة بأنهم “أعداء الله في كل مكان عامة وفي الكويت خاصة”.
وذكر مسؤولون كويتيون ان الهجوم يهدف لإثارة الفتنة الطائفية في البلد الذي تسكنه أغلبية سنية.
ولطالما كانت العلاقات طيبة بين السنة والشيعة لكن الخصومة في المنطقة بين السعودية وإيران أججت بعض التوترات.
وأجج التفجير مخاوف أمنية في المنطقة لأن تنظيم داعش ينفذ فيما يبدو تهديداته بتصعيد الهجمات خلال شهر رمضان.
وفي اليوم ذاته الذي نفذه فيه تفجير المسجد قتل مسلح إسلامي 39 خصا معظمهم سائحون بريطانيون في تونس.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) أنه منذ التفجير الانتحاري نفذ ضباط يرتدون الزي المدني حملات اعتقال في بيوت خمسة أشخاص لحيازتهم أسلحة بشكل غير مشروع.
ونسبت صحيفة القبس إلى مصادر أمنية القول إن 60 شخصا بينهم مواطنون كويتيون وآخرون من دول خليجية أخرى احتجزوا للاستجواب.
وقالت القبس دون الخوض في تفاصيل إنه اتضح أن بعضهم كان على اتصال بمتشددين إسلاميين سنة بينما يشتبه في أن الآخرين ينتمون لجماعات متطرفة.
ولم تذكر الصحيفة أسماءهم لكن وزارة الداخلية الكويتية قالت إنها اعتقلت سائق السيارة التي نقلت القباع إلى المسجد كما اعتقلت مالك السيارة ومالك المنزل الذي اختبأ فيه السائق بعد الهجوم.
وقالت صحيفة الرأي وهي صحيفة كويتية أخرى تصدر بالعربية إن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أغلقت بشكل نهائي جمعية فهد الأحمد الإنسانية “نتيجة المخالفات المتكررة التي ترتكبها الجمعية بالرغم من التحذيرات المستمرة لها” من أن جمع التبرعات للسوريين ينبغي أن يكون عبر القنوات الرسمية.
ووصف وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية ديفيد كوهين الكويت بأنها “مركز جمع التبرعات للجمعات الإرهابية في سوريا”.
