فؤاد مخزومي
يحلو اللقاء في رمضان أهلاً وأصدقاء. فكيف إذا كان اللقاء في افتتاح مهرجان رمضانيات بيروتية الذي تقيمه هذه السنة جمعية بيروتيات برئاسة السيدة هدى الأسطة قصقص، بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي مؤسسة مخزومي. هذا المهرجان يرمي إلى إحياء التراث البيروتي القديم الذي يبقى رمزاً من رموز الماضي الجميل بعاداته وتقاليده، وتطمح عبره جمعية بيروتيات إلى استعادة حضارية لثقافتنا وتراثنا.
إن اللبنانيين جميعاً يحتاجون إلى فسحة مهرجان مثل مهرجان رمضانيات بيروتية. وفي الحقيقة إن المواطنين جميع المواطنين يحتاجون إلى اهتمام جدي بشؤونهم. في حين أن أوضاع البلد المتلبدة سياسياً لها تداعياتها السلبية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. هذه الأوضاع هي التي يجب أن تكون محل اهتمام المسؤولين. لكننا نحن أيضاً مسؤولون سواء كنا مواطنين عاديين أم ناشطين في مواقع مختلفة في المجتمع الأهلي والمدني. وأخص هنا بالذكر رجال الأعمال والاقتصاديين، فعلينا جميعاً كل من موقعه العمل من أجل تحسين الأوضاع وكذلك دفع المسؤولين إلى القيام بواجباتهم، بعيداً عن الصراعات السياسية ولعبة المحاور والدول. من هنا أيضاً نظمنا تكراراً ومراراً مؤتمرات حول النفط والغاز للدفع باتجاه حُسن استثمار هذه الثروة الوطنية الجديدة في بلدنا. ونحن اليوم في حزب الحوار الوطني نؤكد مجدداً لمختلف القوى السياسية القائمة على شؤون البلد أن الاقتصاد يجب أن يقود سياساتهم.
باختصار، البلد يحتاج إلى رافعة سياسية اقتصادية، ولنقل ورشة كاملة لا تبدأ فحسب بملء الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، بل بإقرار قانون للانتخاب يعتمد النسبية. إن الانتخابات البلدية أثبتت أن المزاج الشعبي رافض للواقع القائم في ظل الشلل الحكومي القائم. ومما لا شك فيه أن الانتخابات النيابية ممكنة بعد اجتياز الانتخابات البلدية من دون “ضربة كفّ”.
ولا بدّ لي من ان أؤكد على أهمية الأمن في البلد الذي أصيب في أول أيام الشهر الكريم بخضة قوية أصابت بنك لبنان والمهجر، وأصابت اللبنانيين بالخوف على أهم مؤسساتهم الصامدة اقتصادياً والقادرة على إيقاف البلد على قدميه.
باسمي وباسم مؤسسة مخزومي وجمعية بيروتيات، أرحب بكم مجدداً في افتتاح المهرجان السنوي لرمضانيات بيروتية عام 2016، الذي تقيمه جمعية بيروتيات التي نشكرها على هذا العمل المتقن، وعلى العمل المميز في القرية الرمضانية في فردان. والشكر موصول للشريك الاستراتيجي مؤسسة مخزومي ممثلة برئيستها السيدة مي مخزومي. وهي المؤسسة الأم ذات التاريخ العريق في تمكين وتدريب اللبنانيين من كل المحافظات اللبنانية منذ أكثر من تسعة عشر عاماً، من خلال برامجها المهنية والتدريبية والصحية المتنوعة. كما أشكر كل القيِّمين على هذا المعرض والمشاركين فيه، شاكرين حضوركم جميعاً، متمنين لكم أيضاً رمضاناً كريماً وسهرة ممتعة في رحاب جمعية بيروتيات.
