ضغوط وتهديدات تودي ببلدية الغندورية

06:582016/06/27

لم يمرّ فوز لائحة العائلات في بلدة الغندورية (بنت جبيل) على لائحة «الوفاء والتنمية» المدعومة من حركة أمل وحزب الله مرور الكرام، بل «حصل ما لم يكن في الحسبان»، وباتت البلدية كأنها لم تكن، بعد استقالة 5 من أعضائها التسعة. وتعود القصّة إلى الانتخابات البلدية ما قبل الأخيرة، عندما فازت لائحة العائلات واثنان من مرشحي حزب الله على حساب سقوط مرشحي حركة أمل، رغم أن الاتفاق السياسي بين أمل وحزب الله، وفق نتائج انتخابات 2004، يقضي بأن يكون لحركة أمل 6 أعضاء بينهم الرئيس ونائبه.

وفي الانتخابات الأخيرة، كرّر المستقلّون من أبناء العائلات الفوز بأغلبية المقاعد، وانتظروا موعد انتخاب الرئيس ونائبه. ويتحفظ غالبية الذين تحدثت معهم «الأخبار» على ذكر أسمائهم، لأن «الأجواء سيئة وتحتاج إلى الهدوء» كما يقول أكثر من مصدر داخل البلدة. في 22 الجاري، كان موعد انتخاب رئيس للبلدية، وتأخرت الجلسة عن موعدها الأصلي، بحسب أكثر من عضو بسبب «تأجيل القائمقام لموعد الجلسة مراراً، حتى لا يحصل مشكلة مع أمل». وحضر 7 أعضاء لانتخاب رئيسهم ونائبه، بينهم عضو منتخب من حركة أمل وآخر من حزب الله. وكان من المفترض أن تنعقد الجلسة لأن النصاب مؤمن، غير أن أحد المشاركين فيها أكّد لـ«الأخبار» أن «أعضاء البلدية فوجئوا بوجود 5 من مسؤولي الحركة في المنطقة، بينهم مسؤول عن العمل البلدي وآخر هو مسؤول البلدة التنظيمي، وعندما طلب منهم القائمقام الانصراف لعقد الجلسة، رفضوا ذلك وقام أحدهم بتوجيه التهديد والوعيد، قائلاً للقائمقام، لن تنعقد الجلسة هنا، وان أصررت فعليك أن تعقدها في الغندورية». وطالب أحد الأعضاء القائمقام بالاستعانة بقوى الأمن، «لكنه لم يفعل، بل عمد الى تأجيل الجلسة، بعد أن قدم اثنان من الأعضاء استقالتيهما». ويوم الخميس الماضي، كان الموعد المنتظر للجلسة الجديدة، «لكن الضغوط أدت الى استقالة عضوين آخرين، إضافة الى العضو الوحيد المحسوب على حزب الله، أما العضو الذي قدم استقالته يوم الأربعاء، فقد طلب من القائمقام العودة عن استقالته، لكن القائمقام قال له إن الاستقالة تم قبولها، وبالتالي فإن البلدية تكون بذلك قد فقدت أغلبية أعضائها، وتعتبر بحكم المستقيلة». ويقول أحد الأعضاء المنتخبين لـ«الأخبار» إن «ما حصل هو برسم وزارة الداخلية والبلديات والحكومة أيضاً، وسنتقدم بشكوى الى مجلس شورى الدولة في هذا الخصوص». ولا تزال الأجواء في البلدة متوترة، لكن ما حصل في الغندورية لم يحصل في كفردونين المجاورة، والتي فاز فيها 10 مستقلين، وخمسة من ممثلي حزب الله، مقابل سقوط مرشحي حركة أمل، إذ جرى التوافق بين الأعضاء الجدد على انتخاب رئيس لائحة المستقلين فادي بركات، بعد أن عمد بعض الوسطاء إلى «تنفيس الاحتقان، والحصول على رضى حركة أمل على الرئيس المنتخب، الذي كان من المحسوبين سابقاً على الحركة».

داني الأمين- الأخبار

على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني