أكد نائب الأمين العام ل “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن “المقاومة الإسلامية استطاعت أن تحقق إنجازات عظيمة وكبيرة، فالمقاومة لم تكن يوما بالنسبة إلينا خيارا عسكريا فقط، بل هي خيار ثقافي وسياسي وإيماني وجهادي وفي كل مجالات حياتنا، أي أننا لسنا على جبهة القتال من أجل العسكر فقط، وإنما نحن هناك من أجل حماية فكرنا واتجاهنا ومستقبل أولادنا وما نريد أن نحققه للأجيال الآتية”.
وقال في مجلس عزاء حسيني أقامه الحزب في اليوم السادس من شهر محرم الحرام والذكرى الأولى لاستشهاد حسن محمد الحاج في مجمع الإمام الحسين في صور: “الحمد لله حققت المقاومة ثلاثة أهداف كبرى، أولا حققت تحريرا مشرفا عام 2000 دون قيد أو شرط وأخرجت إسرائيل ذليلة من لبنان، وثانيا ألحقت هزيمة كبرى بالعدو الإسرائيلي في عدوان تموز سنة 2006 وتحول مشروع سحق المقاومة إلى طرد إسرائيل ذليلة وانتصار المقاومة عليها”.
أضاف: “ثالثا، أوجدت تحولا في الاتجاه من الاستسلام لمشروع إسرائيل إلى الرفض والمقاومة، فزلزلت أهداف الوجود الصهيوني في إطار التفاف شعبي واستعداد جهادي، وكسر لحواجز التبعية، واتساع قدرة الدفاع من خلال محور المقاومة الذي كشف المختبئين وراء إسرائيل، وزجهم في المعركة، فانكشفت أميركا بمخططها وحضورها المباشر في الميدان، وخصوصا في سوريا والعراق، وتداعت دول أوروبية وعربية ولا سيما السعودية لنصرة المشروع الصهيوني من بوابة سوريا، فجمع التكفيريون من أقطار الأرض لإنقاذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الأميركي، ولحماية إسرائيل، فكانت المقاومة ومحورها بالمرصاد بحمد الله تعالى، ونجح اتجاه المقاومة في مقابل اتجاه الاستسلام، وأصبح رمزا وركنا يقود في المنطقة ولا ينقاد، ويغير ولا يتغير، ويؤثر ولا يتأثر، ويصنع مستقبلا مشرقا لأمتنا وشعبنا وكرامتنا”.
