كمال ذبيان – الديار
ستكون الذكرى الاربعين لاستشهاد كمال جنبلاط، مختلفة عن سابقاتها في السنوات الاخيرة، لجهة الحشد الشعبي لها، بعد ان كانت في السنوات الاخيرة تقتصر على زيارة رمزية الى ضريحه ووضع زهرة عليه، وقد حدد موعدها يوم الاحد في 19 اذار الحالي، كما في كل عام في المختارة، دون توجيه دعوات خاصة، بل دعوات عامة.
ولا يعتبر امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، ان المناسبة لاستعراض القوة كما يحاول البعض ان يوحي، وهي ستكون مميزة هذا العام بالزحف الشعبي الى المختارة، كما يؤكد ناصر لـ«الديار» لان كل الاحزاب تلجأ في مناسباتها الى استنهاض قاعدتها الحزبية ومناصريها وسيترافق مع احتفال المختارة، رفع لافتات في كل المناطق، تؤكد في عناوينها على المصالحة في الجبل وضرورة الحفاظ عليها، وعلى الحوار بين اللبنانيين.
والتشبث بالشراكة والتنوع والوحدة، اضافة الى الاعلان عن الثوابت المتعلقة بالطائف والتمسك به وضرورة تطبيقه، ورفع تحيات الى كل من المقاومة الوطنية والاسلامية، والحركة الوطنية اللبنانية، وستكون فلسطين هي من ابرز الشعارات التي سترفع كقضية مركزية يجب ان لا تنسى.
اما عن ما اذا كانت دعوات خاصة وجهت وبعضها له طابع سياسي، كشف ناصر بأن الدعوة عامة ومفتوحة، ولا تخصيص فيها لاي طرف او جهة.
وعن الكلمات التي ستلقى، يشير ناصر الى انه لا وجود في البرنامج كلمات، وقد تكون لرئيس الحزب النائب وليد جنبلاط كلمة في المناسبة، ويبقى مضمونها ملكاً له، ولكن التوجه العام لديه من خلال مواقفه السياسية، هي اعتبار مصالحة الجبل استراتيجية وليست آنية، مهما حصل من تبدل او تباعد في المواقف السياسية من قضايا معينة، فان الشراكة هو ما يؤكد عليه رئيس «اللقاء الديموقراطي» الذي يضم نواباً من مختلف الشرائح، وتعاون مع اطراف سياسية وحزبية في الانتخابات النيابية.
فالعلاقة مع العهد الجديد برئاسة العماد ميشال عون ثابتة في التعاون معه، على عكس ما يروّج ويحكى، وقد سبق لجنبلاط ان ابلغ رئيس الجمهورية في اثناء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس للحكومة، بأنه معه وسيساعده ويدعم كل توجه اصلاحي يقوم به، وفق ما يكشف القيادي الاشتراكي الذي يسأل من له مصلحة في محاولاته وضع جنبلاط بمواجهة العهد، وهو لم يأت بأي موقف سلبي منه وان مواقف الوزير جبران باسيل هي التي شكلت مفاجأة في قوله بأن طرفا حجمه النيابي 6 نواب، يريد ان ينفخه الى 11 او 13 نائبا مما شكل استفزازا للقاعدة الاشتراكية التي اندفع بعض الشباب الى مواقع التواصل الاجتماعي في ردود غير مستحبة، تدخل رئىس الحزب واوقفها ومحاها عن كل المواقع وهذا يدل على ايجابية تجاه العهد والتعاون مع رئىس الجمهورية، وتعزيز للمصالحة في الجبل.
ولذلك لا يتوقع امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ان تكون ذكرى الشهيد كمال جنبلاط، لتوجيه رسائل سلبية ضد احد في الداخل، بل ستكون كلمته اذا ألقاها من وحي وسياق مواقفه الثابتة في تعزيز المصالحة وتأكيد الشراكة، ولا الغاء لاحد، ودعم الاستقرار السياسي الداخلي، والتطرق الى موقف الحزب من قانون الانتخاب، الممر الالزامي للوصول الى عدالة التمثيل، يكون بتطبيق اتفاق الطائف، الذي نص على إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس للشيوخ، واعتماد قانون خارج القيد الطائفي، وتحت هذه المبادئ والبنود يمكن الحوار حولها، من دون استهداف احد، وتحقيق الاصلاح السياسي، الذي يرى ناصر ان يوم المختارة سيعطي اجوبة عليها.
