مقدمة نشرة أم تي في
مر يوم الفصح ولم يدحرج قانون الإنتخاب الجديد حجر القبر كما تمنى البطريرك الراعي. ومر اثنين البعوث ولم ينبعث حتى الساعة ما يؤشر إلى قيامته قريباً. لكن الدروب بين المقرات المعنية لم تكن في عطلة، وفي السياقأ استقبل الرئيس بري نائب رئيس القوات جورج عدوان في عين التينةن والكلام بينهما تمحور حول ما سقط من صيغة قانون باسيل خصوصاً مرحلة التأهيل وتوافقا على إيجاد صيغة بديلة لا تلغي أحداً ولا تحرم جزءاً من اللبنانيين من حقهم في الإنتخاب.
في الإطار، يخضع لبنان لضغط دولي متصاعد كي يحدث خرقاً ينهي أزمة قانون الإنتحاب، وترجمة الموجة تأخذ بعداً إقتصادياً يتمثل في حجب الهبات والقروض التي تحتاجها الدولة. كل هذا ولبنان يتحضر لموجة ضغط أميركية جديدة على حزب الله تقوم على توسيع رقعة الحظر على حلفائه من اللبنانيين مما سيعرض النظام المالي اللبناني للأهتزاز إن لم تنجح المساعي في وقف الحملة. في اليومي، شهدت قب الياس البقاعية جريمة مزدوجة ناجمة عن التفشي الوبائي للسلاح.
مقدمة نشرة أل بي سي
لنضع مشروع القانون التأهيلي للإنتخابات النيابية ، جانبا ، وهو للمناسبة المشروع الرقم 27 من بين المشاريع المطروحة بدءا بالارثوذكسي وصولا إلى النسبية الكاملة … ولنضع مهلة الشهرِ جانبا ، خصوصا انه لم يتبق منها ِمن أيام عملٍ أكثر من عشرين يوما ، ولنضع تقليب الموادّ الدستوريةِ جانبا ، ولاسيما منها المتعلِّقةُ بصلاحياتِ رئيسِ الجمهورية والتي يمكن ان يستخدمها بعد انقضاءِ مهلة الشهر وما يمكن ان يحصل بعدها ، وفي سياق المسار الانتخابي ، علمت الـ LBCI “ان اجتماعا سيعقد هذا المساء ويضم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان والنائب ابراهيم كنعان لمناقشة ما آل إليه القانون التأهيلي…نضع كل هذه الاستراتيجياتِ جانبًا لنتوقَّفَ عند “تفصيلٍ صغير” في هذا البلد وهو “استسهال الجريمة”: لم يعجبه كوب النيسكافيه فيستل مسدسه ويقتل اثنين…وقبله ، ينزعج من أصوات الكلاب فيقتلُ عائلة من ثلاثة أشخاص…أسوأ ما في هذه الجريمة التبريرات التي تعطى بعدها ، فيتدخل علم النفس وعلم الإجتماع وظروف البلد ، لكن هل سأل أحد نفسه: من اين يأتي فائض الإجرامِ للقتل بأسهلِ من “شربة ماء”؟
جريمة كوب النيسكافية هي الثانية عشرة هذه السنة، اي بمعدل جريمة كل تسعة أيام تقريبًا، وهذا ما يضع لبنان على الخارطة العالمية للإجرام ، ومرتبتُه 125 من أصلِ 136 ، فهل هكذا يكون التشجيع على الاستثمار والسياحة ؟ استسهالُ الجريمة على كوب نيسكافيه يوازيه استقواء على فنجان قهوة يقدمه الستيني ابو خالد في ساحة النور في طرابلس…ردعته البلدية بذريعة تشويهِ جمالية مدخلِ طرابلس…فكاد ان يتحول إلى البوعزيزي الذي أحرق نفسه في تونس احتجاجا على مصادرة عربة الخضارِ خاصته…
فنجان قهوة يشوِه جمالية عاصمة الشمال لكن كأس السم الذي تتجرعه المدينة منذ تغييرِ صورة ساحتِها بالذات، لم يجرؤ أحد على إبعادِه عن الطرابلسيين.
بين نيسكافيه قب الياس وقهوةِ طرابلس، اين تقف الدولة؟
مقدمة نشرة أو تي في
بين فرصة الشهر التي أعطاها رئيس الجمهورية لإقرار قانون جديد للانتخابات … وبين فرصة عيد الفصح … اختلطت المواعيد والوعود.
فالحكومة التي أعلنت جلساتها مفتوحة للبحث في صيغة القانون العتيد … لم تحدد موعداً لجلستها المقبلة بعد … لكن أطرافها الذين لا يزالون على وعدهم بإيفاء تعهدات بيانهم الوزاري، يستمرون بعقد اجتماعات ثنائية وثلاثية … من دون أضواء ولا إعلام، في محاولة للتوفيق في ما بينهم … والتوافق على مشروع مؤهل للولادة القانونية.
وفي هذا السياق، يواجه اقتراح القانون على مرحلتين، أو التأهيلي، المفارقة نفسها التي واجهتها خمس صيغ سابقة على الأقل … لجهة التباين في المواقف بين المعلن جهراً … والمبلغ سراً … إذ تؤكد معلومات متقاطعة، أنه مساء الأربعاء الماضي، وقبيل إعلان رئيس الجمهورية قراره منع التمديد الثالث للمجلس الممدد لنفسه مرتين، أبلغ أكثر من طرف فاعل ووازن، موافقته على صيغة التأهيلي … لكن مواقف الأطراف نفسها في الإعلام والعلن، بدت لاحقاً متراجعة أو متنصلة … أو على الأقل، متحاشية تأكيد الموافقة على الصيغة المطروحة.
في هذا الوقت، يستمر الاستحقاق الانتخابي ضحية التجاذبات.
ضحية، أضيفت إليها فجر اليوم، ضحيتان بريئتان في قب الياس … على خلفية فنجان قهوة.
مقدمة نشرة المستقبل
القتل في الشارع بات خبراً يتكرّر أكثر من مرّة في الشهر. الأعصاب المشدودة تجعل البعض يستسهل إطلاق النار. والسلاح المنتشر بكثرة، السلاح غير الشرعي، بات ينذر بمجازر متنقّلة. السلاح المتفلّت من كلّ قانون، بأيدي مواطنين مدنيين قد يشهرونه في أيّ لحظة غضب، فيتحوّلون من أشخاص عاديين إلى سفّاحين. لم يكن أوّلهم الذي قتل أربعة أشخاص بسبب نباح كلب، مرورا بالزبون الذي قتل عاملا في مطعم بالضاحية الجنوبية لأنّه تلاسن معه، وصولاً إلى شاب عشريني قتل شخصين في زحلة لأنّهما باعاه فنجان نسكافيه لم يعجبه.
السؤال الأهمّ: لماذا يحمل شابا عشرينياً هذا السلاح معه؟ من جعل ثقافة اقتناء السلاح منتشرة بهذه الكثافة؟ من يجدّد كلّ يوم تحريض الناس على حمل السلاح وشرائه ويسوّق منطق الدفاع عن النفس وأفكار الأمن الذاتي وصولاً إلى جعل كلّ مواطن مشروع قاتل في الشوارع.
المجرم الذي قتل رجلين بلا رحمة، في الشارع، يستحقّ العقاب، لكن ثمة متورّطين آخرين لم تستطع كاميرات الإعلام وأقلامه أن تحاكمهم خلال الساعات الماضية. هؤلاء يستحقّون العقاب أيضاً، لأنّ لبنان المدني بات يرزح تحت ثقل لبنان المسلّح.
مقدمة نشرة أن بي أن
أن يصل الانسان لقتل شخصين بسبب كوب نسكافيه يعني ان الانسانية فُقدت … والرحمة غابت … والاخلاق ماتت.. والدماء رخُصت.
هذا ما حصل في قب الياس البقاعية فجراً وما على الدولة إلاّ المحاسبة المشددة أولاً بسبب القتل … وثانياً لردع من تسوّل له نفسه تنفيذ جرائم لا تقل خطورتها عن الاعمال الارهابية.
ألا يكفي اللبنانيين أزمات .. ومخاطر .. تبدأ من الحدود الشرقية القريبة من قب الياس .. مروراً بالمشاكل الاجتماعية .. والاعباء الاقتصادية والمالية …؟؟.
جريمة مزدوجة عند طلوع الفجر …. بسبب كوب نسكافيه هزّت البقاع .. وكادت تودي بقب الياس الى أزمة مفتوحة … لولا تدخل الجيش والقوى الامنية.
إذا كانت الدولة قائمةً بكل مؤسساتها ويستسهل القتلة تنفيذ جرائمهم فماذا لو حلّ فراغ في الدولة وتمدد؟؟.
لا يقتصر الامر على مجلس نيابي تشريعي … بل يتدرج حينها في كل المؤسسات بإعتبار ان المجلس هو أم السلطات.
تباينات سياسية تسبق الدخول في مساحة البحث عن قانون توافقي.
الطروحات تراوح مكانها والدعوات تتوالى إمّا لإعتماد القانون النافذ أو لنسف المشروع التأهيلي الذي يقوم على مرشحين اثنين لكل مقعد في المرحلة الاولى.
لا يريد اللبنانيون مزيداً من التمذهب … ولا أصواتاً تفضيلية مفصّلة على المقاسات.
لا يريد اللبنانيون فراغاً ولا تمديداً مفتوحاً … يريدون قانوناً عادلاً لا يُفرض إلا بالنسبية.
وفي تركيا فرض الاستفتاء نظاماً جديداً يقوم على الرئاسة لا البرلمان.
رغم هزالة النتائج التركية .. وانتقادات المعارضة التي تجر طعوناً دستورية … بدا ان نصف البلاد صوتت بـ لا للإستفتاء رغم وجود الرئيس رجب طيب اردوغان في السلطة ما يعني ان الاستفتاء قائم على انقسام لا التوافق الوطني المطلوب عند استحقاق من هذا النوع.
مقدمة نشرة المنار
هبَّةُ عزٍ لشعبٍ حرٍ احيا يومَ الاسيرِ في سجونِ العدوِ رغمَ الحِصارِ وتحتَ بنادقِ جنودِ الاحتلال، وامةٌ اسيرةُ احقادِها وخلافاتِها، تناست اَسراها في السجونِ الاسرائيلية، وربما باتَ بعضُها مساهماً بِسَجنِهِم معَ التوددِ لسجانِهِم.
وكما لم يُعدَمَ الفِلَسطينيونَ الوسيلةَ للمقاومة، لن يُعدَمَ اسراهُم الوسيلةَ سبيلاً للحرية.
اضرابٌ عن الطعامِ يُنفذُهُ آلافُ الاسرى في يومِ الاسيرِ الفِلَسطيني، لتكونَ اَمعاؤهُم الخاوية ممتلئَةً عزاً أكثرَ من ضمائرِ العالمِ الساكتِ عن جريمةٍ يرتكبُها الصهاينةُ بحقِّ أكثرَ من سبعةِ آلافِ اسير.
موقفُ عزٍ ملأَ صداهُ الشوارعَ الفِلَسطينيةَ فتقاطعت على اختلافاتِها نُصرةً لمعاناةِ اسراها وحقِّهِم بالحريةِ التي لن تكونَ مستحيلة.
في سوريا التي استحالت حريةُ اطفالها من اهالي كفريا والفوعة دماً بغدر الارهاب، لا زالت تنظر ُبعين ِاطفالِها الدامية ِالى عالم ٍاخرسه ُالحقدُ والتيه عن مجزرة العصرِ بحق الطفولة ِالبريئة، فيما المتهمُون يحاولون غسل ايديهم من الدماء ِبماء الكذبِ الذي اعتادوه دون َان يفلِحوا هذه المرة.
في لبنانَ مرة جديدة السياسيون جميعهم اسرى المهلةِ التي تنتهي في الخامِسَ عشرَ من ايارَ المقبل.. اما المقبلُ بعدَ عطلةِ الفصحِ فحَراكٌ حثيثٌ على ما اجمعَت المصادرُ السياسيةُ للمنار، فلا صيغةَ ناضجةً تقولُ المصادر، ولا إمكانيةَ لأحدٍ في لبنانَ أن يفرِضَ صيغةَ قانونٍ إنتخابيٍ معينةً على أحدٍ يقولُ عضوُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومة النائب حسن فضل الله، وعلى الجميعِ العملُ لاقرارِ قانونٍ جديدٍ في جلسةِ ايارَ المقبلة.
مقدمة نشرة الجديد
بالنصف زائداً واحداً.. تغيّر وجهُ تركيا.. فعادتِ الجمهورية سلطنةً عثمانية واحدٌ وخمسون فاصل ثلاثة.. رقم حَوَّلَ الرئيس إلى سلطانٍ مُطلقِ الصلاحيات. بأقلَ من نصفٍ في المئة.. تَسلّقَ رجب طيب أردوغان عرشَ الإمبراطورية أما في لبنان فالسلطةُ عاجزةٌ عن تغييرِ قواعد اللعبة أربعُ سنواتٍ والمجلسُ النيابي يتفَرْعَن على عرشِ التمديد.. ويُهوِّلُ سُلطانُه” بالحربِ الأهلية كلّما طَرقَ أحدُهم َباب الانتخابات أربعُ سنواتٍ من دونِ قانونِ انتخاب بذريعةِ الوفاقِ والتوافق أما التصويتُ.. حَكَمُ الديمقراطية، فيُسقِطُهُ رئيسُ المجلس النيابي بضربةِ مِطرقة محذّراً من أنّه إذا حَدَّد جلسةً تشريعية وعلى جدولِ أعمالها المشاريعُ الانتخابية.. فستقعُ حربٌ أهليةٌ في البلاد. شبحُ الحربِ هذا لا يأتي على ذِكرِه الرئيس نبيه بري حين يُحدِّدُ جلسةً للتصويتِ على التمديد على الرَغمِ من مقاطعةِ الثلاثي المسيحي والرفضِ الشعبيّ العارم لضربِ الانتخابات. عُرْفُ التمديدِ هذا.. يسعى لتكريسِهِ للمرة الثالثة ولمدّة سنة.. علّه بذلك يقضي على زخم أول سنتين من عهد الرئيس القوي ويبقى من ولايته أقل من أربع سنوات وبذلك يصبح بري الحاكم بأمر الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة. حُلمٌ يسعى جاهداً الرئيس ميشال عون لتحويله إلى كابوس.. على الرغم من كل الضغوط عليه ليُغيِّر ويبدِّل في لاءاته الثلاث: لا للتمديد.. لا للفراغ.. لا للستين تماشياً مع الظروف المحيطة وعليه فالرئيس قد يمضي قدماً مع حزب الله والمستقبل في اتجاه الاتفاق على قانونٍ على أساس النسبية التي قبِل جنبلاط بها شرط أن تكون عادلة . ومن الطيش السياسي.. الى السلاح الطائش عطلة الأعياد انتهت اليوم على جريمة على كوب قهوة هزّت الشارع اللبناني شاب عشريني يقتل مواطنين في قب الياس والسبب.. يجعلنا كلنا ضحايا.
