وزيرة الدفاع الإيطالية لـ«الجمهورية»: إستمرار «اليونيفيل» يحول دون التصعيد مع إسرائيل

03:122017/04/04
A
|
A
|

 

مي الصايغ – الجمهورية

بصفتها أوّل وزيرة إيطالية تزور لبنان منذ إجراء الإستحقاق الرئاسي، حملت وزيرة الدفاع الإيطالي روبيرتا بينوتي في زيارتها القصيرة رسالة تهنئة من حكومة بلادها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناسبة إنتخابه، وأُخرى تطمينية بأنّ استمرار مهمة «اليونيفيل» كفيل للحيلولة دون منع التصعيد على الجبهة الجنوبية، في ظلّ قرع إسرائيل طبول الحرب وتهديدات «حزب الله» بالردّ.لم تُخفِ بينوتي سعادة حكومة بلادها بإجراء إنتخابات رئاسية في لبنان، وهو ما نقلته الى الرئيس عون، في زيارتها التي وصفتها بـ«القصيرة والناجحة»، والتي شكّلت أبرز محاورها، مشاركة إيطاليا في «اليونيفيل» التي ساهمت في تحقيق الإستقرار في جنوب لبنان، واستعداد بلادها للمساعدة في التخفيف من عبء النازحين السوريين في لبنان، والإستمرار في مساعدة القوى المسلحة اللبنانية.

وأكّدت بينوتي لـ«الجمهورية» أنّه في ظلّ التصعيد في اللهجة بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، تبرز أهمية استمرار «اليونيفيل» في مهمتها للحليولة دون التصعيد بين اللبنانيين والإسرائيليين، وتحقيق الإستقرار.

وعمّا إذا كانت توافق الرئيس عون بأنّ دور «حزب الله» مُكمِّل لما يقوم به الجيش اللبناني، تقول بينوتي خلال مؤتمر صحافي عقدته في مطار بيروت أمس قبيل مغادرتها: «إنّ حكومة إيطاليا مُلتزمة عن طريق اليونيفيل ما نصّ عليه القرار الدولي 1701، وهو ما نسعى الى تحقيقه».

ونوهّت بينوتي بسهولة إنخراط الجنود الإيطاليين في المجتمع الجنوبي والعلاقة الممتازة التي استطاعوا نسجها مع الأهالي، بعد تفقدِّها كتيبة بلادها العاملة في إطار قوات «اليونيفيل» في مقرّها العام في صور، يرافقها قائد القوات المسلحة الإيطالية اللواء كلاوديو غرازيانو ووفد عسكري رفيع المستوى.

ولفتت وزيرة الدفاع الإيطالية إلى أنّها استعرضت في حديث مُطوّل مع نظيرها اللبناني يعقوب الصراف «مجالات التعاون العسكري والأمني القائمة بين إيطاليا ولبنان ومشاريع يمكن أن نتبناها في المستقبل، ولا سيما في ما خصّ مكافحة الإرهاب».

وأشادت بينوتي بالجيش اللبناني «الذي أثبت في أكثر من محطة قدرته على مواجهة التحديات الراهنة»، مؤكّدةً إستعداد بلادها لمزيد من التعاون بين جيشي البلدين. وقالت: «لدى لبنان وإيطاليا تحدّيات مشتركة، وهناك فرص، ونحن نريد استغلالها والإستفادة منها لكي نعزز علاقاتنا الثنائية».

وفضلاً عن التعاون العسكري، إيطاليا مستعدة لزيادة منسوب التعاون في المجالين الإقتصادي والتنموي، على حد تعبير بينوتي التي أبدت إمتنانها «لما يقوم به لبنان من جهد جبّار في ما يتعلّق بالنازحين، مع الأخذ في الإعتبار التأمينات الإقتصادية باعتبارها المفتاح الذي يمكن أن يحل مشكلات أمنية كثيرة، وهذا أيضاً ما نريد التركيز عليه».

وإذ تأسف لعدم تمكُّنها من لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يتجه الى بروكسل للمشاركة في مؤتمر من أجل دعم سوريا والنازحين، تقول: «حان الوقت لأن يعترف المجتمع الدولي للبنان بما يقوم به من جهود حيال النازحين السوريين، بعدما سبق واستضاف اللاجئين الفلسطينيّين».

وعمّا إذا كانت إيطاليا ستدعم المناطق الآمنة وترى فيها حلاً للتخفيف من وقع أزمة النازحين على لبنان، تقول بينوتي: «لا أستطيع أن أقدِّم جواباً وافياً اذا كانت المناطق الآمنة هي الحل، على رغم إقرارنا بأنّ لبنان يعيش وضعاً صعباً».

وترفض التعليق على موقف الإدارة الأميركية بأنّ الأولوية لم تعد للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وتكتفي بالقول لـ»الجمهورية»: «الحكومة الإيطالية لم تشارك في العمليات العسكرية الدائرة في سوريا، لكنّها وقفت الى جانب السلطات الشرعية في العراق. الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً، وأن نعمل سوياً لمواجهة التهديدات الإرهابية».

وكان عون نوّه خلال استقباله أمس بينوتي بالدور الذي تلعبه القوة الإيطالية العاملة في «اليونيفيل»، لجهة تحقيق الأمن والإستقرار في الجنوب، وتطبيق القرار 1701. وأشاد بالتعاون الثنائي بين لبنان وإيطاليا، مُقدّراً خصوصاً التعاون العسكري في مجال التدريب وتبادل الخبرات بين الجيشين الإيطالي واللبناني.

واعتبر أنّ لبنان وإيطاليا يواجهان التحديات نفسها مثل الهجرة والنزوح والإرهاب، لافتاً الى موقف لبنان المطالب بالعودة الآمنة للنازحين السوريين الى المناطق المُستقرة في الداخل السوري، من دون إغفال التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان والأعمال العدائية التي تعوق عودة الإستقرار نهائياً الى الجنوب.

أمّا رئيس مجلس النواب نبيه بري، فحذَّر خلال لقائه بينوتي من الأطماع الإسرائيلية، ولا سيما في بحر لبنان والمنطقة الإقتصادية الخاصة، معتبراً أنّ مثل هذه السياسة العدوانية والتهديدات تُنذر بالحرب، داعياً إيطاليا إلى أن تلعب دوراً فاعلاً من أجل قيام الأمم المتحدة بواجبها تجاه التهديدات والإعتداءات الإسرائيلية، وردع إسرائيل وتثبيت الحقوق اللبنانية الكاملة في المنطقة الإقتصادية.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني