فيصل كرامي قرر «عدم مسايرة احد»

02:402017/06/28
A
|
A
|

 

جهاد نافع – الديار

تحول عيد الفطر هذا العام الى مناسبات انتخابية في طرابلس والشمال عامة، ولاول مرة منذ عدة سنوات فتح النواب والمرشحين الناشطين السياسيين ابواب منازلهم لقياس حجم الالتفاف الشعبي حولهم…
فقد شهدت شوارع طرابلس كما شوارع عكار والمنية والضنية حركة مواكب لوفود شعبية تتنقل من دار نائب الى دار سياسي فيما كانت منازل بعض هؤلاء السياسيين تغص بالمهنئين وتلقى كلمات الاشادة، اما القادة السياسيون فاستغلوا العيد للادلاء بمواقفهم من المستجدات السياسية عقب انجاز القانون الانتخابي وتحديد موعد الانتخابات النيابية في ايار العام المقبل.
وكان لافتا ان بعض النواب فتحوا ابواب منازلهم للمرة الاولى فيما اعتذروا في الاعياد الماضية عن استقبال المهنئين بحجج واهية غير ان بدء العد العكسي للاستحقاق الانتخابي دفع بهؤلاء الى سيـاسـة التقرب من الناخبين الذين كـانوا يتنقلون من دار نـائب الى آخـر.
كثيرون رأوا في هذا العيد فرصة تمايز عن الاعياد السابقة حيث كانت لقاءات المعايدة تتحول الى لقاءات سياسية ابرزها المواقف التي اطلقها الوزير السابق فيصل كرامي امام المهنئين بالعيد والتي وجه فيها اكثر من رسالة سياسية اهمها تعليقه على زيارة الرئيس الحريري لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي طلب من الحريري ان «يقعد عاقل» حيث اعتبر ان ايّ رئيس حزب لا يستطيع ان يقول لرئيس حكومة «اقعد عاقل» وتساءل كرامي «هل يرضون ان نقول لرئيس الجمهورية اقعد عاقل».
يعتبر كرامي ان لرئاسة الحكومة هيبتها وان هناك لياقات في العمل السياسي واذا قبل الرئيس الحريري ذلك فنحن لا نقبل ان يخاطب احد رئيس الحكومة بهذه اللهجة مهما كانت المبررات.
لم يكتف كرامي بذلك بل وجدها فرصة ليوجه رسالة الى من اسماهم المصابين بجشع السلطة الذين تجاوزوا كل الاعراف، بخاصة من وقع على الصوتين التفضليين على اساس الدائرة الانتخابية للقانون الذي اقرته حكومة الرئيس ميقاتي ثم ينقلب ويصر على الصوت التفضلي الواحد وينفض يده من تيار المستقبل الذي قدم تنازلات كثيرة في رأي كرامي.
وهنا يغمز كرامي من قناة الوزير جبران باسيل دون ان يسميه فيما يعتقد ان تيار المستقبل ورئيسه الحريري قدم الكثير من التنازلات للاخرين فيما لا يستقوي الا على القيادات السنية. وتطرق كرامي الى اللقاء التشاوري في قصر بعبدا معتبرا انه تجاوز لمجلس الوزراء في الشكل بينما الحوار يتم بين السلطة والمعارضة غير ان اللقاء التشاوري هو حوار السلطة مع السلطة ولم يغفل كرامي ايجابية لمسها في اللقاء التشاوري تمثلت في المضمون من حيث التركيز على اتفاق الطائف والعمل لتجاوز العقبات بغية تحقيق الدولة المدنية. وفي رأي كرامي ان الدوائر في القانون الانتخابي جرى تقسيمها على قياس اصحاب السلطة.
هذه المواقف التي اطلقها كرامي في العيد شكلت بحد ذاتها محطة سياسية لافتة على الساحة الطرابلسية حيث من الواضح ان كرامي قرّر عدم مسايرة احد على حساب قناعاته، فيما كان النواب يستقبلون ايضا المهنئين بالعيد ليطلق كل واحد منهم موقفا سياسيا يدغدغ فيه مشاعر المواطنين والقضايا الاساسية كقضية الموقوفين من ابناء طرابلس وقضايا الانماء والعناية بالمسائل الاجتماعية والاقتصادية وقد سبقت العيد انشطة مكاتب النواب الانتخابية التي لم تهدأ بتوزيع بطاقات البسة العيد والموائد الغذائية للاحياء الفقيرة وهي بمجملها لا تشكل حلا للازمة الاجتماعية المستفحلة ولا تضع حدا لازمة البطالة ولا تشكل مورد رزق دائماً لعائلات لا تجد قوت يومها.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني