المردة قاطع غداء معوض والتيار حضر

02:112017/07/02
A
|
A
|

جهاد نافع – الديار

كيف قرأت الاوساط السياسية الشمالية اللقاء بين رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه ووزير الصحة « القواتي» غسان حاصباني ؟
حسب مصادر متابعة ان زيارة نائب رئيس الحكومة الوزير حاصباني الى زغرتا تندرج في سياق جولاته التفقدية المتعلقة بالقطاع الصحي في كافة المناطق اللبنانية، وبديهياً ان تشمل لقاءاته القيادات السياسية في كل منطقة يزورها على غرار ما حصل في عدة مناطق سبق أن زارها حاصباني والتقى فيها قيادات ليست على توافق سياسي مع نهج وسياسة القوات اللبنانية باستثناء زيارته الى طرابلس التي التقى فيها قيادات طرابلس السياسية باستثناء الوزير فيصل كرامي الذي لا يزال مصرا على شعاره (لم ننس ولا نسامح) وهو يجمع عليه أل كرامي وشرائح واسعة من الطرابلسيين الذين لا زالوا على موقفهم من القوات اللبنانية وقائدها المتهم الرئيسي وفق القضاء في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي.
استقبال النائب فرنجيه للوزير حاصباني حسب المصادر يأتي في سياق الهدف الرئيسي لزيارة الوزير قواتي الى زغرتا باعتبارها زيارة انمائية اقتصادية وللاطلاع على اوضاع المستشفيات والمستوصفات وحاجات القطاع الصحي في زغرتا هذا من جهة، ومن جهة ثانية فان لشخصية الوزير حاصباني الانفتاحية غير الاستفزازية ونجاحه في مهام وزارته شجعت رئيس تيار المردة على اللقاء به،عدا عن خطوط التواصل بين المردة والقوات التي لم تنقطع ،والتي جاءت الزيارة لتجددها وتحيي العلاقة بين الطرفين.
لم يدل النائب فرنجيه اثر اللقاء بتصريح، مما اوحى بان حجم اللقاء لم يتجاوز اهداف الزيارة التفقدية بالرغم من كونها كسرت حالة الجمود التي سادت العلاقة بين الطرفين وبالتالي فان اللقاء شكل خطوة ايجابية لاعادة تفعيل لجنة التواصل بين الفريقين،بالرغم من اختلاف النهج والرؤية السياسية حيث اعرب منذ ايام قليلة رئيس حزب القوات اللبنانية عن خلاف جذري في هذه الرؤية من عدة ملفات اساسية موحيا بصعوبة التحالف بينهما إن لم نقل استحالة ذلك طالما توجد هوة سياسية شاسعة بينهما ولا يمكن اللقاء بينهما رغم ما اشارت اليه مصادر مقربة من المردة عن احتمال قيام تحالفات انتخابية ان كل الاحتمالات واردة.
يرى مصدر سياسي ان اللقاء كان بروتوكوليا وحسب،وان حفل الغداء الذي اقامه رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض في دارته في اهدن غاب عنه ممثل لفرنجيه فيما لوحظت مشاركة التيار الوطني الحر ممثلا بالوزير بيار رفول، وترك حفل الغداء اكثر من تساؤل حول مستقبل التحالفات الانتخابية في الدائرة الثالثة (زغرتا – بشري – الكورة – البترون) وفي هذه الدائرة تيارات وقوى واحزاب تعتبر حليفة للوزير فرنجيه وليس في سلوك فرنجيه ما ينبىء بتخليه عن حليف استراتيجي له حيث يعرف بثبات المواقف والتحالفات دون أن يتخلى عن اي تحالف تحت اي ظرف من الظروف، لا سيما تحالفه الثابت مع الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يتمتع بحيثية شعبية وازنة ومؤثرة في الكورة ،اضافة الى تواجد ملحوظ له سواء في البترون او في زغرتا.
حتى الآن لا يبدو ان العلاقات استؤنفت بين المردة والتيار الوطني الحر رغم مشاركة فرنجيه باللقاء التشاوري في بعبدا وكسر الجليد بينه وبين الرئيس العماد عون، كما لم يرق اللقاء بين فرنجيه وحاصباني الى مستوى العلاقة التحالفية الانتخابية لانه من المبكر الخوض في هذه المسألة على مسافة احدى عشر شهرا..وبقيت الزيارة مساحة انفتاح لعب فيها حاصباني دورا ولاقاه فرنجيه بالانفتاح عينه حيث لا يعاني من اية عقدة في هذا الاطار وحيث هاجسه المصلحة الوطنية وتفكيك العقد بين الاطراف اللبنانية، فيما لم تتجاوز العلاقة حدود اللقاء الظرفي دون أن ينسى فرنجيه مجزرة اهدن وحيث لم يعلن صراحة بانه سامح ،فتبعات الجريمة لا يحملها الجيل الجديد من القوات بالرغم من الخلاف الجذري في الموقف والرؤية السياسية وحيث بوصلة فرنجيه تبقى دائما فلسطين حسب ما اكده في تصريح له يوم امس.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني