جهاد نافع – الديار
هل اعترفت الحكومة اللبنانية رسميا بـ«الحكومة السورية الموقتة» المعارضة واتاحت لها افتتاح مكتب تمثيلي في لبنان عبر افتتاح «مكتب التربية والتعليم في لبنان»؟.
قد يكون لغاية الآن لا اعتراف رسمي بالحكومة السورية الموقتة المعارضة، غير ان ما يجري على الارض اللبنانية من انشطة لقوى المعارضة السورية تحت عنوان «مكتب التربية والتعليم في لبنان» وتعيين رئيس لهذا المكتب يمارس نشاطه كممثل لما يسمى «الحكومة السورية الموقتة» التي تدير انشطة المعارضة السورية خارج حدود سوريا من مقرها في ادلب التي لا تزال حتى اليوم المقر الرئيسي لـ«جبهة النصرة» الارهابية.
وقد كان لافتا ان الحراك الذي يتولاه «مكتب التربية والتعليم» السوري المعارض في لبنان يركز انشطته في منطقتين الاولى في عرسال حيث لا تزال مدارس تعمل وفق المنهاج التعليمي السوري المعارض، وطرابلس وشمال لبنان التي تعمل فيها عدة مدارس سورية وجميعها مرتبطة باشراف «الحكومة السورية الموقتة « مباشرة دون المرور بقنوات وزارة التربية اللبنانية ورقابتها سواء لجهة المناهج التعليمية المعتمدة او لجهة الانشطة وتربية النشئ السوري الجديد على مبادئ وعقائد جديدة معارضة للدولة السورية بحيث تنسف مناهج تعليمية سورية تربى عليها اجيال منذ اكثر من خمسين عاما.
حسب احدى القيادات السياسية الطرابلسية ان حراك المعارضة السورية التي في ظاهرها تبدو على انها معارضة معتدلة في حين ان ما يتلقاه الشباب والفتيات والاطفال النازحين السوريين هو في جوهره تأسيس لجيل سوري يتعرض الى غسيل ادمغة ويصعب عليه الاندماج في المجتمع السوري عند العودة الى ديارهم.
واللافت في ما يجري – حسب مرجع طرابلسي – ان نشاطات هذا المكتب التمثيلي (مكتب التربية والتعليم في لبنان) لما يسمى «الحكومة السورية الموقتة» يتم في غياب الرقابة اللبنانية الرسمية وخاصة وزارة التربية اللبنانية وبشكل تعتبره الاوساط الطرابلسية والشمالية انه اعتداء على سيادة لبنان والاستهتار بقوانين وانظمة الدولة اللبنانية،بل الاخطر من ذلك ان هذه الانشطة تتم بحماية قوى وتيارات سياسية لطالما رفعت شعارات السيادة والاستقلال لكن عندما يتعلق الامر بقوى معارضة سورية فعندئذ تقدم لها الحماية والدعم وحرية الحركة علّها تفلح بـ«اسقاط النظام السوري من لبنان»، وبعد ذلك يتسابقون للحديث عن طرابلس منصة لاعمار سوريا وفي الوقت عينه تجعل من طرابلس منصة لاعداد جيل سوري معارض هاجسه فقط التمرد على الحكومة السورية والدولة السورية واسقاط «النظام السوري».
ويشير مصدر طرابلسي الى ان المكتب التمثيلي للمعارضة السورية في لبنان اقام نهار امس الاول الاحد حفل تخرج لطلاب سوريين من معاهد سورية في طرابلس والشمال وجرى في الحفل توزيع شهادات تخرج موقعة من «وزير التربية في الحكومة السورية الموقتة» وصادرة عن فرع حمص في المعهد المتوسط لاعداد المعلمين، مما يوحي بان طرابلس وشمال لبنان من مهمات فرع حمص في وزارة التربية التابعة للمعارضة السورية وفي ذلك تجاوز للسلطات الرسمية اللبنانية خاصة وزارة التربية التي بدت انها تغض النظر عن هذه الانشطة التي لم تكن الوحيدة.
فقد كشف المصدر ان مطبعة في طرابلس تصدر كتبا وفق مناهج المعارضة السورية التي تنسف المناهج السورية الرسمية ويتم توزيعها على مدارس سورية في الشمال والبقاع وخاصة في عرسال ،وصودرت منذ ايام كمية من هذه الكتب على طريق عام الهرمل كانت متوجهة الى مدارس سورية في عرسال.
وتعتبر هذه الكتب وثائق تثبت حجم النشاط السوري المعارض على الساحة اللبنانية وما يمكن ان يؤدي ذلك من اعداد لبيئة متمردة ليس على الدولة السورية وحسب وانما على الدولة اللبنانية بتجاهل انظمة وقوانين لبنان المرعية الاجراء.



