موفدون لنقل الرسائل بين باسيل وجنبلاط لـ «تهدئة الخواطر»

02:182017/10/25
A
|
A
|

علي ضاحي – الديار

العلاقة المتأرجحة بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي ليست وليدة التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية والمغتربين ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في رشميا والتي تحدث فيها عن مقومات العودة الحقيقية الى الجبل والمصالحة التي تتم بعد هذه العودة فعلياً كما تقول اوساط قيادية بارزة في التيار الوطني الحر لـ«الديار». وتشدد الاوساط على ان ما قصده الوزير باسيل في كلامه عن العودة الحقيقية ليس بنبش قبور وليس «تنقيراً» على المصالحة التي تمت. فكل ما تم من زيارة البطريرك بطرس صفير ومن ثم البطريرك بشارة الراعي جيد ولكنه ليس نهاية المطاف فعند الحديث عن عودة المسيحيين الى قراهم يجب ان نتحدث عن انماء متوازن وخدمات من كهرباء وماء ومستشفيات ومدارس وصرف تعويضات عالقة في صندوق المهجرين فمن له 20 مليونا في الصندوق منذ العام 2000 ولم تصرف لاعادة بناء مسكنه لم يعد لها قيمة اليوم لان المبلغ المذكور لم يعد كافياً لاعمار اكثر من غرفتين صغيرتين.
وتشير الاوساط الى ان ملف المصالحات في الجبل لن يكتمل ما لم ينه ملف العودة وتدفع التعويضات ومع اغلاق وزارة المهجرين وصندوقها ويشعر المسيحيون انهم يعودون فعلاً وقولاً الى قراهم وتكرس لمصالحة بحرية الفكر والمعتقد السياسي وحرية التعبير المقدسة كحرية الممارسة الدينية. وتروي الاوساط ان التيار الوطني الحر حاول ومنذ العام 2005 وبعد عودة الجنرال ميشال عون من فرنسا العمل الدؤوب لانهاء ملف المهجرين واسس لجان حزبية وهيئات في الجبل والشوف لانجاز هذا الامر. وتقول: منذ 5 اعوام ونيف زار وفد من اهالي بريح العماد عون في الرابية وسلموه ملف بريح وبدأ الجنرال اتصالاته لانهاء الخلاف على ارض بني عليها صرح ديني وهي ارض خاصة تابعة لاحدى العوائل المسيحية ويرفض من بنى الصرح تسليمها لاهلها واصحابها. وتشير الى ان الملف فجأة سحب من الرابية بعدما تعرض اهل بريح الى ضغط شديد لنكتشف بعدها ما سمي بمصالحة بريح في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان والتي لم تنجز فعلياً حتى الان وبقيت المشاكل كما هي حتى الساعة.
وبعدها تقول الاوساط ان التيار وبعد تعيينه غسان عطالله كمنسق للتيار في الشوف عمل جاهداً للتحاور مع التقدمي الاشتراكي وعقد معه عشرات اللقاءات وتم تشكيل لجان لبحث حق العودة ولجان امنية لمنع الاحتكاكات بين المناصرين لكنها توقفت في العام 2013 من دون الوصول الى نتائج ملموسة وبقي البحث في العموميات ولم يتم الدخول في «شياطين التفاصيل».
واليوم ما زال العمل المشترك في الشوف والجبل واقليم الخروب متوقفاً بين التيار والاشتراكي، رغم استمرار وجود هيئة التيار في الشوف والتي يرأسها اليوم بدري سالم. وتكشف الاوساط الى ان رغم ذلك والتباينات الحاصلة بين الطرفين وخصوصاً بعد سجال رشميا الاخير بين باسيل وجنبلاط، التقى موفدون من النائبين وليد جنبلاط ونعمة طعمة بعيداً من الاعلام، قياديين في التيار الوطني الحر لنقل «رسائل تهدئة» الى الوزير باسيل وابداء الرغبة في الحوار والتواصل بين الجانبين.
ولابداء النوايا الحسنة تؤكد الاوساط ان الوزير باسيل اوفد امس الى كليمنصو كلاً من إيلي حداد وبول عون، الى منزل النائب جنبلاط في كليمنصو، حيث إستقبلهم عضو اللقاء النائب وائل أبو فاعور وأمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر.
وتشير الى ان الوفد «البرتقالي» نقل الى جنبلاط ونجله تيمور دعوة للمشاركة في زيارة باسيل الى الشوف التى تبدأ من الناعمة وتنتهي في الباروك مروراً بعاليه ومعاصر الشوف وسيكون لباسيل في كل قرية محطة ولقاء مع الاهالي وستتوج الزيارة بحفل غداء يقيمه التيار في الشوف على شرف رئيسه في عاليه ودعا اليه كل فعاليات الجبل بما فيهم الاشتراكي.
وتلمح الاوساط الى ان العلاقة فاترة مع جنبلاط لكنها ليست مقطوعة او متوترة بشكل يمنع لقاء جنبلاط بباسيل في جلسة ثنائية او نرى جنبلاط في قصر بعبدا لكن الامور مرهونة بتجاوب جنبلاط مع رسائل باسيل الايجابية ومرهونة بحجم القيادات الاشتراكية التي ستستقبل باسيل في الشوف وعاليه. وتشدد الاوساط على انه من المبكر الحديث عن تحالف انتخابي مع جنبلاط في الشوف وربما الامر ليس وارداً في ظل تحالف ثلاثي من الاشتراكي والمستقبل والقوات ضد التيار وهو تحالف لن يمنع التيار من الحصول وحده على نائبين من اصل ثمانية في الشوف. وتشير الاوساط الى ان بقاء العلاقة جيدة بين الاشتراكي والتيار في الشوف وعاليه والجبل واقليم الخروب مطلوب لتجهيز الارضية لانهاء ملف العودة والمصالحة الحقيقيين الى الجبل والشوف.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني