أيها الناخبون: أنتم أرباب العمل

09:502018/03/23
A
|
A
|

فؤاد مخزومي

 

مساء الخير… مساء لبنان…
مساء بيروت…
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً…
كُتبَ لنا أن نجتمع سوياً اليوم… من المزرعة، والطريق الجديدة، والبسطة، والمصيطبة، إلى رأس بيروت، والباشورة، وزقاق البلاط، وعين المريسة، والأشرفية… من كل حيّ في بيروت.
وكُتبَ لنا أن تكون اللائحة التي تحمل اسم “لبنان حرزان” قد ولدت من النبع نفسه… من قلب بيروت… طالما أن بيروت تسكن قلوب الجميع… وبيروت قلب لبنان.
هذه اللائحة لم تتشكّل صدفةً، بل هي بيروتيّة الأصل والمنشأ… بيروتيّة الهم، لبنانيةٌ بإمتياز… فريقٌ متكامل، متناغمٌ في الهدف والأسلوب والنظرة الإيجابية… فريقٌ يضم سيّدتين تمثلان كل امرأة كفوءة وقادرة تثبُت فعاليتها في الشأن العام.
لدينا الكثير من المتطوعين معنا لخدمة المدينة والوطن، لكننا لا نستطيع ضم الجميع إلى لائحتنا.
لائحة تشكلت وكبرت وهي اللائحة الوحيدة التي تضم بمجملها شخصيات بيروتية.
أعضاؤها من بيروت…. لكننا لا نعرف بيروت إن لم نكن نعرف ونعترف بما حصل لأهلها.
واجبنا أن نتذكّر عائلات بيروت التي تهجّرت ولم يخصص لها صندوق للمهجرين كبقية المناطق…
واجبنا أن نجد وسائل فعالة لتأمين تمويل يمكّن أهل بيروت وشبابها من البقاء في مدينتهم.
واجبنا أن نسأل عن مستشفى بيروت الحكومي… وأهالي بيروت الذين يقفون أمام أبواب مستشفيات مغلقة في وجوههم… من واجبنا أن نضع قوانين تضمن للمواطن حقه الطبيعي في الرعاية الصحية!
ماذا فعلت الدولة طوال هذه السنوات لأهالي بيروت الذين خسروا جنى عمرهم في مشروع التعاونيات؟
لا يكفي أن نعزّيهم ونخفّف عنهم بالكلام المنمّق. واجبنا أن نجد الحل العادل وأن نعيد الحقّ لأصحابه.
من حق البيروتي الذي أصبح بحاجة إلى “واسطة” لإدخال أولاده إلى مدرسة رسمية، أن نلتزم في عقدنا الذي أبرمناه مع أهالي بيروت باستعجال المراسيم التطبيقية لقانون “مجانيّة التعليم” الذي صدر منذ العام 2011 ولا زال نائماً وينتظر…
إن حصّة بيروت في الوظائف الرسمية هي قضية تستحق أن نتبناها ونتابعها لكي نعيد لأهل بيروت تمثيلهم العادل في الوظائف العامة. لكن المسؤولين لا يتذكرون هذه القضية أو يتكلمون عنها إلا على أبواب الإنتخابات…
لا نعلم ماذا يوجد في مياه بيروت… هل تمت محاسبة أحد؟
وضعت فرنسا في العام 2005 برنامجاً لتزويد المواطن اللبناني بمياه صافية نقية بناء على طلب من لبنان. ولا زال هذا المشروع يُدرَس منذ 13 عاماً في مجلس النواب… وحده الله يعلم متى تنتهي دراسته وفي عهد أي مجلس…
بحر لبنان شعر بالقرف من سياساتنا وأعاد نفاياتنا لنا، واستنفر الجيران كي يحموا أنفسهم من تلوّثنا.
المساحات الخضراء تتقلص، وما تبقى منها وخصوصاً حرش بيروت، مقفلٌ بوجه الأهالي. لا بد من سن قوانين تحترم البيئة وتعرف قيمة المساحات الخضراء وتحميها من التقلّص.
لقد أخرجوا الجامعة اللبنانيّة من بيروت و أصبح البيروتي بحاجة إلى “واسطة” من الأحزاب والسياسيين كي يتعلّم في جامعته الوطنية بدل أن يكون في عهدة مجلس أُمناء يطور الجامعة ويحرص على استقلاليتها.
وطبعاً نعاني كما يعاني الآخرون من مشاكل الكهرباء والمواصلات وتنظيم الطرقات والإتصالات والبطالة والضرائب وإدارة الثروات الوطنية والمحاصصة والركود والعجز والدين العام وغيرها من الملفات.
لا نقبل أن تصبح بيروت ملفاً مليئاً بشكاوى وقضايا معلقة تنتظر الحلّ من مسؤولين غير آبهين..
كما أن لبنان حرزان أن ننتشله من وضعه الحالي ونعيده أجمل ممّا كان…
بيروت تستحق أن تعود كما أحببناها وكما يليق بها أن تبقى دائماً.
نحن مجموعة أشخاص من بيروت ترشحنا من أجل تحقيق مهمة عزيزة على قلوبنا.
النيابة ليست مركزاً للعزّ والافتخار. النيابة خدمة عامة.
وأنتم الناخبون قادرون من خلال صوتكم أن تقرروا من سينجح في هذه الخدمة… أنتم أرباب العمل.
لو أن مجلس النواب يمارس دوره الحقيقي، كان باستطاعته أن يضع حداً للفساد أو أن يقوم بمحاسبة كل من تسبب بما وصلنا إليه اليوم في بلدنا ومدينتنا… يحاسب أو يتحاسب. الحل الطبيعي لوقف الهدر ومكافحة الفساد والحد من التعيينات على أساس “المحسوبية” هو عبر تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
رغم أن هذا القانون أُقرّ تحت الرقم 462، لا نزال حتى اليوم ومن دون أي سبب مقنع، ننتظر إصدار المراسيم التطبيقية.
نحن، بكل احترام لحقوق الشعب اللبناني الذي سلم القرار لأهل الدائرة الثانية في بيروت، أتينا كي نضع بتصرف بلدنا كل إمكانيتنا، وخبراتنا، وعلاقاتنا، وحرصنا عليه، وشوقنا للعزّ الذي يليق بلبنان وبيروت.
لهذا السبب أبرمنا عقداً مع أهالي بيروت الثانية ومن خلالهم مع الشعب اللبناني… عقدٌ يتضمن كل بند فيه نصاً عملياً سهل التنفيذ خصوصاً مع وجود الإرادة الطيبة!
نعم. نحن مرشّحون لنعمل وننجح ونكون صادقين مع أهلنا وأولادنا… أنتم لستم رعايا ولا أتباع أحد… أنتم بعيوننا وقلوبنا أرباب العمل.
نحن أشخاص من قلب بيروت، وبيروت قلب لبنان… ولبنان بحاجة إلى أشخاص يعملون ويكون هدفهم الوحيد النجاح في خدمة بلدهم كما نجحوا تماماً في أعمالهم الخاصة وفي الخدمة العامة.
هذه المدينة مدينتكم. هذا الوطن وطنكم. نحن على موعد معكم في 6 أيّار لفرض إرادتكم… هذا حقكم وواجبكم… هو ليس امتيازاً أو هدية من أحد…
لا تهملوا حقكم في المحاسبة… لبنان حرزان ألا تسلموا مصيره كيفما كان.
عِشتُم. عاشت بيروت. عاش لبنان.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني