ريفي وقع إتفاقية مع “كاريتاس” لمكافحة الاتجار بالبشر

18:142015/01/26
A
|
A
|
رأى وزير العدل أشرف أنه اذا كان للعدالة وجهها الزجري العقابي، فان لها ايضا بعدا انسانيا وطابعا حمائيا لا يكتفي بالاقتصاص من المجرم، وانما يلتفت نحو الضحية يرعاها ويحميها ويأويها ويحتضنها. هذا ما توخاه قانون “معاقبة جريمة الاتجار بالاشخاص” الذي انطوى بالاضافة الى شقه الجزائي العقابي، على احكام واجراءات تحمي ضحايا هذه الجريمة والشهود عليها، فيكون بذلك اول تشريع في لبنان يضع نظاما خاصا لحماية الضحايا والشهود على حد سواء. ولعل ابرز ما تضمنه هذا القانون من اجراء حمائي انما يتمثل في ايلائه وزير العدل سلطة ابرام عقود واتفاقيات مع مؤسسات متخصصة في مجال حماية ضحايا جريمة الاتجار بالاشخاص ورعايتهم وذلك وفقا للمرسوم الذي ينظم اصول هذا التعاقد وشروطه”.



وأشار ريفي وخلال لقائه رئيس منظمة “كاريتاس” الاب بول كرم، حيث تم توقيع اتفاقية بين الوزارة كفريق اول و”كاريتاس” كفريق ثان تتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر،إلى أنه “اليوم وبعد انقضاء اكثر من ثلاث سنوات على نفاذ هذا القانون ومرور اكثر من سنتين على صدور هذا المرسوم نجتمع هنا في وزارة العدل لنعلن عن توقيع اول اتفاقية لحماية ضحايا هذه الجريمة، وذلك مع مؤسسة رائدة في العمل الاجتماعي والانساني عنينا بها رابطة كاريتاس ممثلة برئيسها حضرة الاب الفاضل بول كرم. ووزارة العدل اذ تمارس سلطة منحها اياها القانون، فهي تؤدي ايضا واجبا اخلاقيا نابعا من ايمان راسخ وقناعة عميقة بأن القوانين انما وجدت لتطبق وبأن سن التشريعات واصدار المراسيم لن يؤدي غايته، ما لم يقترن بتطبيق امين تواكبه ارادة صادقة تضع قيد التنفيذ شقا حمائيا من قانون هو من الاهمية والخطورة بمكان بحيث يحتل الصدارة بين مجموعة اصلاحات قانونية وتشريعية واجرائية التزمها لبنان كتعبير عن انتمائه الى الاسرة الدولية التي ما برحت تواكب تطبيق هذا القانون، كما رافقت الجهود التي سبقت اقراره واصداره”.



وتابع: “ولما كنا قد آلينا على انفسنا، في جميع ما توليناه من مهام ومسؤوليات مكافحة الجريمة على انواعها، وحماية الانسان في حقوقه وحرياته، وعدم ابقاء اي نص قانوني دون تطبيق والتصدي لاي تطبيق ناقص او مجتزأ او مبتور فان وضع هذه الاتفاقية حيز التنفيذ ابتداء من 2/1/2015 سيتيح للقضاء الجزائي النهوض بدوره الحمائي اسوة بواجبه العقابي فلا يبقى القاضي عاجزا عن اعمال الجانب الحمائي من قانون رائد وسباق، لا سيما ان حماية الضحايا قد اضحت وسيلة وغاية في آن فغالبا ما تكون الضحية هي الدليل الى ” تاجرها” وهي لن تدل اليه، لن تفصح عنه، لن تفضحه، لن تجرؤ على كشفه ما لم تشعر وتعلم بأن القضاء الذي يعاقب “جلادها” قادر في الوقت عينه، على حمايتها ممن استغلها واتجر بها”.



واردف: “ازاء جريمة منظمة عابرة للحدود يجب ان نكون منظمين مبادرين متكاملين وعابرين لكل ما يتعرضنا من عوائق او صعاب. هذا هو التحدي وقد رفعناه هذا هو الرهان وقد قبلناه وهذه هي المعادلة ونحققها سوية. ففي الكثير من شؤوننا وشجوننا اعتدنا القاء اللوم على لعنة قدر او جور تاريخ او ظلم جغرافيا، اما حيال قانون نحن وضعناه ومرسوم نحن اصدرناه فنحن وحدنا المسؤولون عن تطبيقه وهو ما نحن فاعلون”.



واكد على “انجاز قضية انسانية” معربا عن “سعادته في مد اليد لمؤسسة تحظى بكل الاحترام في المجتمع اللبناني”، مشيدا ب”مزايا عمل كاريتاس”.

على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني