السعودية تصل الى طريق مسدود في اليمن

15:552015/06/12
A
|
A
|

السعودية

بعد 11 أسبوعا من القصف الجوي المتواصل ضد الشعب اليمني والمجازر التي إرتكبتها السعودية بحق هذا الوطن العربي المظلوم، بدأت خيارات المملكة تنفد في أهدافها المعلنة وهي إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى صنعاء.

ورغم تدمير البنية التحتية والقصف المتواصل حتى أثناء كتابة هذا التقرير، ما زال الجيش اليمني واللجان الشعبية، يسيطرون على أغلب الجزء الغربي -ذي الكثافة السكانية العالية- من اليمن.

واستبعد السعوديون وحلفاؤهم من العرب في بدايات الحرب، إمكانية شن عملية برية لدعم القاعدة، التي ما زالت تقاتل أنصار الله في عدن، وتعز، ومأرب، والضالع.

وربما تضطر الرياض قريبا لمواجهة خيار غير مستساغ يتمثل في قبول سيطرة خصومهم فعليا على صنعاء وإبرام اتفاق أو مواصلة القتال والمجازفة بانزلاق اليمن إلى فوضى شاملة، بحيث يصبح خطرا دائما على الأمن السعودي.

وتبدأ الأسبوع المقبل في جنيف محادثات برعاية الأمم المتحدة ترمي إلى وضع نهاية للحرب الدائرة منذ شهرين تقريبا وسقط فيها أكثر من ألفين و 500 قتيل، لكن ما من بادرة تذكر على استعداد هادي أوأنصار الله لتقديم تنازلات.

ومن موقع حدودي صغير على هضبة قاحلة تعصف بها الرياح يطل على مدينة نجران الحدودية السعودية تذكر أصوات انفجارات بعيدة مجموعة صغيرة من الجنود لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة حول سيارتين مدرعتين، بأن جماعة أنصار الله ما زالت متحصنة على مقربة منهم.

وقال الجنود إن “قذيفة مورتر سقطت على مسافة 100 متر فقط من موقعهم قبل بضع ساعات”.

وكان الجنود يدققون بنظاراتهم المكبرة في جبل يمني مستوي السطح غير واضح المعالم في الغشاوة السائدة وقت العصر. وكل ليلة يشاهد الجنود انفجارات القذائف والصواريخ السعودية.

وقال دبلوماسي يتابع الوضع عن كثب: “الولايات المتحدة تحث السعوديين على قبول المحادثات لكنهم يرفضون”.

رغم أن احتمال تحقيق نجاح سياسي أو عسكري يتبدد شيئا فشيئا في اليمن، فقد ترى السعودية في حملتها العسكرية ما يبررها لسبب واحد رئيسي هو إيران بحسب ما تدعي دائماً.

وسلمت السعودية بأن أنصار الله سيكونون جزءا من أي تسوية سياسية مستقبلية، لكنها تريدهم أن يصبحوا طرفا غير أساسي لا الطرف المهيمن، وتريد كذلك عودة حكومة هادي إلى صنعاء وهذا ما فشلت به حتى اللحظة ويبدو أنه بعيد كل البعد عن التحقق.

ومع ذلك ربما تقبل السعودية إبرام اتفاق يمنح الحكومة المنفية شكلا من أشكال العودة الرمزية إلى جانب أنصار الله.


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني