«النُمْرُود»

15:262015/06/12
A
|
A
|

أردوغان

محمود هزيمة – (خـــاص) الخبر برس

كان “النُمْرُود” أحد ملوك الدُّنْيَا طغى وتجبّر وادّعى الربوبية على العالم، دخلت من أنفه ذبابة ووصلت إلى دماغه، عجزت “ربوبية النُمْرُود” عن إخراجها حتى أتلفت رأسه، كان علاجه الوحيد الضّرب بالأحذية على وجهه حتى يهدأ ألمه إلى أن مات ذليلاً.

هذا المُشرك قتلته ذبابة منذ آلاف السنين، وأسقطته عن عرشٍ شيّده على أنقاض الهياكل البشرية التي حاججته وكذّبته ومنهم سيدنا إبراهيم (ع) حيث أمر الفاجرُ بإحراقه فكانت النارُ برداً وسلاما على النبي العظيم.

في عصرنا هذا هناك “نُمْرُود” آخر تسلّح بالدين وامتلك مفتاح الجنة.

مجرمو العالم ومرتزقته ومن يعاني الكبت الجنسي ويرغب بحوريات مغروسة في مخيلتهم وتغذّي كبتهم الجنسي، أحضره رجب الطيب أردوغان إلى سوريا والعراق.

فبلاده التي تصارع نفسها للتّخلص من لعنة الماضي العثماني الأرعن، وما ارتكبته من مجازر بحق الأرمن والعرب على السواء، وعاشت شبه عزلة مع جيرانها، قد أعادها طاغيةُ أنقره وأجهزة مخابراته إلى الماضي القذر.

من سخريات آخر فشلٍ إخونجي، أنهم يتفننون الكذب وأن لا علاقة لأردوغان مع زمرة الإخوان المسلمين لكنه جمع كل كلاب الوهابية بمؤتمرٍ أممي في أنقرة قبل ثلاث سنوات لبحث مستقبل التنظيم وتعبئة ما بقي من جمهورهم، على أن العلمنة حرام ، وجهاد النكاح، والحرق، وسبي النساء، وتدمير ألأماكن المقدسة حلال، حلال.

أردوغان هو المسؤول عن كل كوارثنا، وما مسرحية دافوس بوجه شيمون بيريز إلا صورةً مفضوحة للرجل الذي أراد إستدرار عطف الشارع العربي والمسلم.

نحن اللبنانيون صرنا نتحدث التركية بعد الذي جرى على متن سفينة مرمرة، وقد تضامنا مع شهدائها وحملنا توابيت رمزية تكريماً لذكراهم، ولم نكن نعلم أن أردوغان سيجعلنا نستعمل تلك النعوش لرجالنا وأطفالنا ونسائنا، لكن الأيام أثبتت أن الإخوان المسلمين هم ذراعُ إسرائيل في العالم العربي.

عند إندلاع المواجهات بين الشّعب الليبي ونظام القذافي كان الوحيد الذي وقف ضد التغيير في ليبيا، وقد تراجع عن مواقفه فيما بعد لأن القرضاوي طلب تدخل حلف شمال الأطلسي وضرب الليبيين لتتحول صحرائها إلى معسكراتٍ للقاعدة والدواعش.

لماذا تريد بقاء القذافي “مجنون العظمة والتعذيب” في السلطة وإطاحة بشار الأسد المنتخب رغماً عن أنفك بطريقة ديمقراطيةٍ تكاد تكون الأولى في العالم العربي؟

إذا كانت تركيا قلعةً مدافعةً عن الإسلام في عهدك كما تدّعي لماذا لم تفك الحصار عن غزة أو تقطع علاقاتك مع إسرائيل المحتلة لدولة “سنية” أو مع بورما التي تحرق السنة أمام ناظريك ونسبة مشاركتك في حلف شمال الأطلسي تتجاوز السبعين بالمئة؟؟؟
كانت غزة السُنية تُضرب وقواتك المسلحة تُجري مناوراتٍ مشتركة مع إسرائيل.

كيف تقنعني أن “مرسي العياط” شرعياً وقد أراد الإستئثار بالسلطة تحت حكم المرشد الخبيث لجماعتك؟؟

ماذا عن أطياف الشعب المصري من أقباط وشيعة وأزهريين ويهود وما إلى ذلك، أم أن ضريح سليمان شاه هو أطهر من المسجد الأقصى؟
ماذا فعلت مع إسرائيل بعد مجازرها بالسنة والشيعة على السّواء حتى تكون رسائلكم لقادة إسرائيل كما لو أنّكم تتحدثون مع أشقاء من نفس الأم والأب كما فعل “مرسي العياط” وراشد الغنوشي ورئيس الوزراء المغربي المنتمي لجماعتكم في التّسابق والتّصريح لوسائل الإعلام الإسرائيلية في أكثر من مناسبة؟؟؟

إن حكمك لتركيا هو بمثابة تكريسٍ لمقصلةِ جمال باشا السّفاح، لكنك نسيت أن ترفع الغطاء عن ولدك “بلال أردوغان” المتّهم بالفساد، ولأنه مرتشي منحه “مرسي العياط” الجنسية المصرية بغير وجه حق.

ثم ما سرُ هروبك الدّائم من الملاحقات القضائية عبر إتهامك لمرشدك السّابق “فتح الله كولن” بالتّآمر على حكمك؟.

من لبنان وجروده المشتعلة إلى الموصل وتكريت وحلب وتدمر، بإسم كل من ذاق نار حقدك أقول لك، إن “النمْرُود” قتلته ذبابة وأنت ستقتلك لعناتنا عليك وعلى زمرتك الإخونجية المنهزمة، وإذا كانت الصراصير التي هربت منها لبناء قصرٍ يكلفُ أكثر من نصف مليار دولار أزعجتك، فإن نهايتك بإذن الله ألعن من نهاية “النُمْرُود” والبداية فشلك الذريع في الإنتخابات الأخيرة.
(أردوغان سيس أدب خسيس أفندم).

(المصدر: الخبر برس)

صفحة الكاتب محمود هزيمة على فايسبوك: http://lbnow.ml/1INr9ia

صفحة الكاتب محمود هزيمة على تويتر: http://twitter.com/mahmoud_hazime


على مدار الساعة
على مدار الساعة
اشترك بالنشرة الاخبارية للموقع عبر البريد الالكتروني