خاص | لبنان الآن
فيما تتوجه انظار المجتمع الى التطورات و التغيرات الجذرية التي تطرأ على المنطقة، وخصوصاً العدوان السعودي على اليمن، يحاول الشعب السعودي مواساة نفسه لتحقيق انتصارات وهمية علها تكون بديلاً عن الإحباط الميداني الذي تتعرض له القوات السعودية داخل اليمن وعلى حدودها.
فعلى كل خبر يتعلق برد يمني على العدوان السعودي، نجد تعليق موحد لجميع الناشطين الذين مر عليهم الخبر. "كذب" الكلمة الوحيدة التي يستخدمها رواد التواصل الإجتماعي السعوديين. ولكن حتى لحظة كتابة هذه السطور لم افهم سبب هذا التعليق والدلائل التي تبين كذب الخبر. فهل المقصود التعتيم على هزائم التحالف السعودي؟ او اعطاء معنويات لأنفسهم تخولهم الحفاظ على الثقة بجيشهم الذي يتلقى الهزائم واحدة تلو الأخرى فيما لا يزال الشعب اليمني صامداً على الرغم من مرور اشهر من بدء العدوان عليه.
هل يشخص علم النفس هذه الحالات بالهستيريا؟
انها هستيريا الهزيمة، فبعد الفشل يتجه الشخص تلقائيا الى مواساة نفسه وتكذيب الحقائق ليقنع نفسه بأنه ناجح على الرغم من تعمقه بالفشل، وهذا دليل حماقة، فالإعتراف بالفشل في بعض الأحيان يدل على مصداقية الشخص ويعزز الثقة به، اما تكذيب كافة الوقائع فيدل على خلل ما: اما هستيريا نفسية تمنع الشخص من الإعتراف بالهزيمة او كلام شخص عاقل يتعمد الكذب للحصول على معنويات ترفع من درجة احباطه من جهة وتحفذ من يسمعه على مساندته بالأسلوب ذاته.
لقد فشل الناشطون السعوديون في تحقيق اي انتصار وهمي في مواقع التواصل الإجتماعي، كما فشلت سلطاتهم في تحقيق اي تقدم من خلال عدوانها على اليمن، فمن يقرأ تغريداتهم يدرك ان الهزيمة قد لحقت بهم منذ اليوم الأول من العدوان على اليمن، وهذا ما يبدوا جلياً اذا تعمقنا في مضمون التغريدات مقارنةً بالواقع.

