| أعتبر رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، في تصريح اليوم، "انه مع تصويت الأموات الذين فاق عددهم المايتي ألفا، والمهجرين داخل وخارج سوريا، البالغ عددهم ما يزيد عن ثمانية ملايين، والمعتقلين السياسيين والمفقودين ومجهولي المصير. مع كل هؤلاء كان بإمكان النظام السوري أن يحقق نتائج أفضل، في تلك الانتخابات الباهرة بشفافيتها وتعدديتها وديموقراطيتها، وهي غير مسبوقة في أعرق الديموقراطيات التي عرفها التاريخ القديم والوسيط والمعاصر".وقال: "لولا بعض الركام في حمص، وبعض الدمار في حلب، وبعض الطرقات المقطوعة في إدلب، لتمكن كل سكان هذه المدن من تجديد البيعة الأبدية للسيد الرئيس، ولو كان على جثث وأشلاء الضحايا الذين تقدر أعدادهم بمئات الآلاف. وبالمناسبة، مات كل هؤلاء ليحيا النظام، ولولا أن القدر الذي تصنعه ميليشيات النظام قد إختطف الطفل حمزة الخطيب ومئات الأطفال الآخرين، لكان بإمكانه مشاهدة الديموقراطية التعددية تنمو وتزدهر في سوريا".اضاف: "ولولا بعض البراميل المتفجرة التي ترمى من الطائرات، وبعض السلاح الكيماوي الذي إستخدم بين الحين والآخر، لكان بإمكان أهل الغوطة الشرقية ومناطق الشمال السوري أن يعلموا الغرب كيف تنظم الانتخابات، وتدار عمليات الاقتراع الحر والتصويت النزيه. ولولا فتح باب السجون للعصابات الارهابية التي بذل النظام جهدا لتدريبها وتمرينها، لكان بإمكان المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أن تعيش تلك اللحظات التاريخية التي حرمت منها من قبل المجموعات المتطرفة".وتابع: "ولولا تخاذل ما يسمى المجتمع الدولي ومجموعة أعداء سوريا، لما تمكن النظام من إجراء أنزه إنتخابات في تاريخ البشرية، بعد أن تفرج ويتفرج العالم عليه، يقوم بما يقوم به من قمع وتنكيل وقصف وتهجير في إطار تهيئته للانتخابات الديموقراطية الحرة التعددية النزيهة. ولولا إستضافة ردهات الفنادق الخمس نجوم المبردة والفخمة في العواصم الغربية لاجتماعات تلك المجموعة لكي تعصر أفكارها، وتتمخض عن أبلغ بيانات إستنكار وإدانة، لما تمكن الشعب السوري من التعبير عن رأيه بحرية وكرامة وديموقراطية. وأقترح في المناسبة جمع تلك البيانات في كتاب فاخر للأجيال المقبلة، لأنه من أثرى القواميس اللغوية في مصطلحات الرفض والادانة والشجب".وختم جنبلاط: "يا لها من إنتخابات براقة حقا، تشع منها أنوار الحرية، وتفوح منها روائح الديموقراطية، وتشكل خارطة طريق لكل شعوب الأرض لتتعلم فنون الانتخابات والاقتراع والفرز وتستفيد منها. ألم يقل عبد الرحمن الكواكبي: المستبد في لحظة جلوسه على عرشه ووضع تاجه الموروث على رأسه يرى نفسه كان إنسانا فصار إلها". |
