استأنف جيش العدو الصهيوني صباح أمس أشغال شق طرق عسكرية في منطقة الشحل في مزارع شبعا المحتلة بمواكبة كثيفة من الجنود والآليات. أشغال جرت على وقع أصوات انفجارات قوية تواصلت طوال اليوم من داخل المزارع.
تلك الأشغال تأتي بعد أقل من 24 ساعة على الوقفة الشعبية الثانية التي نفذها أهالي شبعا والعرقوب احتجاجاً على الاعتداء الإسرائيلي قبل أيام، المتمثل بشق طريق عسكرية بجوار بركة النقار في أرض لبنانية متحفظ عليها تقع بين الخط الأزرق والسياج التقني. وكان الأهالي قد نفذوا وقفة أولى قبل أسبوع وداسوا الأشغال المعادية، ورفعوا العلم اللبناني على السياج التقني. وقفة أعقبت اتصالات قام بها النائب قاسم هاشم بقائد اليونيفيل الجنرال مايكل بيري يحذره من التفرج على الاعتداء الإسرائيلي. وحدها الإرادة الشعبية أوقفت الاعتداء. من بعدها، أوعز وزير الخارجية جبران باسيل إلى بعثة لبنان في الأمم المتحدة بالتقدم بشكوى أمام مجلس الأمن.
بين تواضع موقف الحكومة وتفرج اليونيفيل، ضرب العدو ضربته الثانية في غضون أسبوع. قاسم أوضح لـ”الأخبار” أن الأشغال الأخيرة تقع في أعالي منطقة الشحل داخل مزارع شبعا، وليس في المنطقة المتحفظ عنها، “لكننا لن نترك الأمور على غاربها، سواء أتحركت الدولة بخجل أم لا. مجدداً نحذر قيادة اليونيفيل من تسهيل تكريس مساحة عازلة للعدو في المنطقة ما بين الخط الأزرق والسياج التقني”. وأكد قاسم أن ما يحصل “احتلال وفق التفسير اللبناني، لأن لبنان لم يعترف بالخط الأزرق في منطقة مزارع شبعا”. وإزاء عدم جدية الحكومة واليونيفيل في مواجهة ما يحصل، لفت قاسم إلى أن “الإرادة الشعبية ستكون بالمرصاد إن لم يوقف العدو عدوانه خلال ساعات”.